تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
ولو شهد بعض أنه أكرهها ، وبعض بالمطاوعة ، ففي ثبوت الحد على الزاني وجهان : أحدهما : يثبت ، للاتفاق على الزنا ، الموجب للحد على كلا التقديرين . والآخر : لا يثبت ، لأن الزنا بقيد الاكراه غيره بقيد المطاوعة ، فكأنه شهادة على فعلين .
شرح
قوله : ( ولو شهد بعض أنه أكرهها . . . إلخ ) . إذا شهد بعض الأربعة على رجل بأنه زنى بفلانة مكرها لها في ذلك الزنا ، وشهد الباقون بأنه زنى بها مطاوعة له فيه ، فلا حد على المرأة قطعا ، لعدم ثبوت المقتضي لحدها ، وهو الزنا مطاوعة . واختلف قولا الشيخ في الرجل ، فقال في الخلاف ( 1 ) : لا حد عليه ، ويحد الشهود ، لأنها شهادة على فعلين ، فإن الزنا بقيد الاكراه غيره بقيد المطاوعة ، فهي كشهادة الزوايا ( 2 ) . وقال في المبسوط ( 3 ) : يحد الرجل ، لثبوت الزنا على كل واحد من التقديرين المشهود بهما ، ولأن الاختلاف إنما هو في قول الشهود لا في فعله . وهذا مختار ابن الجنيد ( 4 ) وابن إدريس ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الخلاف 5 : 383 مسألة ( 24 ) . ( 2 ) في ( ت ) : الزاوية ، وفي ( د ) : كشهادة الزنا في الزوايا . ( 3 ) المبسوط 8 : 8 . ( 4 ) حكاه عنه العلامة في المختلف : 755 . ( 5 ) السرائر 3 : 432 - 433 .
مسالك الأفهام — صفحة 355 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية