ولا بد من تواردهم على الفعل الواحد ، والزمان الواحد ، والمكان
الواحد .
فلو شهد بعض بالمعاينة وبعض لا بها ، أو شهد بعض بالزنا في
زاوية من بيت ، وبعض في زاوية أخرى ، أو شهد بعض في يوم الجمعة ،
وبعض في يوم السبت ، فلا حد . ويحد الشهود للقذف .
شرح
ويدل عليه صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( حد الرجم
أن يشهد أربعة أنهم رأوه يدخل ويخرج ) ( 1 ) . وفي رواية أبي بصير عنه عليه
السلام قال : ( لا يرجم الرجل والمرأة حتى يشهد عليهما أربعة شهداء على
الجماع والايلاج والادخال ، كالميل في المكحلة ) ( 2 ) . وقد تقدم في قصة ماعز أن
النبي صلى الله عليه وآله ما قبل منه الاقرار حتى صرح بكونه قد أدخل مثل
الميل في المكحلة والدلو في البئر ( 3 ) ، فكذا البينة ، بل هنا أولى .
وإنما يحد الشهود إذا لم يشهدوا بالايلاج على ذلك الوجه بتقدير أن يكون
شهادتهم بالزنا ، أما لو شهدوا بالفعل ولم يتعرضوا للزنا سمعت شهادتهم ، ووجب
على المشهود عليه التعزير .
قوله : ( ولا بد من تواردهم . . . إلخ ) .
لا ريب في عدم قبول شهادتهم على تقدير الاختلاف في الفعل بالزمان أو
المكان أو الصفة ، لأن كل واحد من الفعل الواقع على أحد الوجوه غير الفعل
الآخر ، ولم يقم على الفعل الواحد أربعة شهداء .
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 183 ح 1 ، التهذيب 10 : 2 ح 4 ، الاستبصار 4 : 217 ح 815 ، الوسائل 18 : 371
ب ( 12 ) من أبواب حد الزنا ح 1 .
( 2 ) الكافي 7 : 184 ح 4 ، التهذيب 10 : 2 ح 1 ، الاستبصار 4 : 217 ح 812 ، الوسائل 18 : 371 الباب
المتقدم ح 4 .
( 3 ) عوالي اللئالي 3 : 551 ح 24 ، سنن أبي داود 4 : 148 ح 4428 ، سنن البيهقي 8 : 227 .