ولو حملت ولا بعل ، لم تحد ، إلا أن تقر بالزنا أربعا .
وأما البينة :
فلا يكفي أقل من أربعة رجال ، أو ثلاثة وامرأتين . ولا تقبل
شهادة النساء منفردات ، ولا شهادة رجل وست نساء . وتقبل شهادة
رجلين وأربع نساء ، ويثبت به الجلد لا الرجم .
شرح
وأما سقوط الرجم بالانكار فيدل عليه قصة ماعز وتعريض النبي صلى الله
عليه وآله [ له ] ( 1 ) بالانكار بعد الاقرار ، ولولا قبوله منه لم يكن لترديده فائدة ،
ولقوله صلى الله عليه وآله لأصحابه لما فر من الحفيرة فأدركوه وقتلوه : ( هلا
تركتموه وجئتموني به ) ( 2 ) ليستتيبه . وفي بعض ألفاظها : ( هلا رددتموه إلي لعله
يتوب ) ( 3 ) .
قوله : ( ولو حملت ولا بعل . . . إلخ ) .
لأن الحمل لا يستلزم الزنا ، والأصل في تصرف المسلم حمله على
الصحة . ولأصالة براءة الذمة من وجوب الحد . ولاحتمال أن يكون من شبهة أو
من إكراه ، والحد يدرأ بالشبهة ، ولا يجب البحث عنه ولا الاستفسار .
وقال الشيخ في المبسوط : ( إنها تسأل عن ذلك ، فإن قالت : من زنا ، فعليها
الحد ، وإن قالت : من غير زنا ، فلا حد ) ( 4 ) . ونقل عن بعضهم أن عليها الحد ، ثم
قوى الأول .
قوله : ( وأما البينة . . . إلخ ) .
هامش
( 1 ) من ( د ، ط ) .
( 2 ) سنن أبي داود 4 : 145 ح 4420 .
( 3 ) تلخيص الحبير 4 : 58 ذيل ح 1758 .
( 4 ) المبسوط 8 : 7 - 8 .