ولو أقر بما يوجب الرجم ثم أنكر ، سقط الرجم . ولو أقر بحد غير
الرجم ، لم يسقط بالانكار .
ولو أقر بحد ثم تاب ، كان الإمام مخيرا في إقامته ، رجما كان أو
جلدا .
شرح
وحملها الشيخ ( 1 ) على وقوع الزنا مع علم الإمام بذلك ، أو على تكرر الفعل
منهما وقد عزرهما مرتين أو ثلاثا ، جمعا بين الأخبار . مع أن الرواية الصحيحة
ليست صريحة في المطلوب ، لأن إطلاق الجلد لا يتعين حمله على المائة .
ويسهل الخطب في الباقي ، لضعف السند . ومع ذلك فليس فيها حكم الاستمتاع
بغير الجماع ، وغير الاجتماع في الثوب الواحد .
قوله : ( ولو أقر بما يوجب الرجم . . . إلخ ) .
مستند سقوط الرجم بالانكار دون غيره روايات ، منها حسنة محمد بن
مسلم عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( من أقر على نفسه بحد أقمت عليه الحد ،
إلا الرجم ، فإنه إذا أقر على نفسه ثم جحد لم يرجم ) ( 2 ) .
وتخير الإمام بعد توبة المقر بين حده والعفو عنه مطلقا هو المشهور بين
الأصحاب . وقيده ابن إدريس ( 3 ) بكون الحد رجما . والمعتمد المشهور ، لاشتراك
الجميع في المقتضي .
ولأن التوبة إذا أسقطت تحتم أشد العقوبتين ، فإسقاطها لتحتم الأضعف
أولى .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 10 : 44 ذيل ح 156 و 158 ، الاستبصار 4 : 216 و 217 ذيل ح 808 و 810 .
( 2 ) الكافي 7 : 220 ح 5 ، التهذيب 10 : 45 ح 161 ، الوسائل 18 : 319 ب ( 12 ) من أبواب مقدمات
الحدود ح 3 .
( 3 ) السرائر 3 : 444 .