وفي التقبيل ، والمضاجعة في إزار واحد ، والمعانقة ، روايتان :
إحداهما : مائة جلدة . والأخرى : دون الحد . وهي أشهر .
شرح
بيته ؟ ! فوالله لتوبته فيما بينه وبين الله أفضل من إقامتي عليه الحد ) ( 1 ) .
قوله : ( وفي التقبيل . . . إلخ ) .
اختلف الأصحاب والروايات في حكم المجتمعين في إزار واحد وما
أشبهه ، والاستمتاع بما دون الفرج .
فقال الشيخ في النهاية ( 2 ) : يجب به التعزير ، وأطلق . وقال في الخلاف :
( روى أصحابنا في الرجل إذا وجد مع امرأة أجنبية يقبلها ويعانقها في فراش
واحد أن عليهما مائة جلدة ، وروي ذلك عن علي عليه السلام ، وقد روي أن
عليهما أقل من الحد ) ( 3 ) . وقريب منه قوله في المبسوط ( 4 ) .
وقال المفيد : ( فإن شهدوا عليه بما عاينوه من اجتماع في إزار واحد
والتصاق جسم بجسم وما أشبه ذلك ، ولم يشهدوا عليه بالزنا قبلت شهادتهم ،
ووجب على المرأة والرجل التعزير حسب ما يراه الإمام من عشر جلدات إلى
تسع وتسعين ، ولا يبلغ التعزير في هذا الباب حد الزنا المختص به في شريعة
الاسلام ) ( 5 ) .
وهذا القول وإن كان محصله التعزير إلا أنه حده في جانب القلة بعشر ، فهو
مخالف لقول من أطلق الحكم بالتعزير ، فإنه يجوز نقصانه عن العشر إذا رآه
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 188 ح 3 ، الوسائل 18 : 327 ب ( 16 ) من أبواب مقدمات الحدود ح 2 .
( 2 ) راجع النهاية : 705 و 707 ، ولكن صرح بأن التعزير من ثلاثين سوطا إلى تسعة وتسعين .
( 3 ) الخلاف 5 : 373 مسألة ( 9 ) .
( 4 ) المبسوط 8 : 7 .
( 5 ) المقنعة : 774 .