ثم المقسوم إن لم يكن فيه رد ولا ضرر أجبر الممتنع . وتسمى
قسمة اجبار . وإن تضمنت أحدهما لم يجبر . وتسمى قسمة تراض .
ويقسم الثوب الذي لا تنقص قيمته بالقطع كما تقسم الأرض . وإن
كان ينقص [ قيمته ] بالقطع لم يقسم ، لحصول الضرر بالقسمة . وتقسم
الثياب والعبيد بعد التعديل بالقيمة قسمة إجبار .
شرح
والرابع : أنه نقص القيمة نقصانا فاحشا بحيث يحصل به الضرر عرفا . وهذا
أقوى . وهو خيرة الشهيد - رحمه الله - في الدروس ( 1 ) . ويمكن أن يريد به مطلق
القول بنقصان القيمة . ومرجع الأقوال كلها إلى خبر الضرر .
قوله : ( ثم المقسوم إن لم يكن . . . إلخ ) .
قسم المصنف - رحمه الله - القسمة إلى أمرين : قسمة تراض ، وقسمة
إجبار ، وجعل الضابط أن المقسوم متى أمكن تعديله من غير رد ولا ضرر فقسمته
قسمة إجبار ، ومتى اشتملت على أحدهما فهي قسمة تراض . والأول يشمل
قسمة المثلي والقيمي . وألحق قسمة التعديل في الأعيان المتعددة القيمة بقسمة
الاجبار .
ومنهم ( 2 ) من قسمها ثلاثة أقسام : قسمة الافراز . وهي : أن يكون الشئ
قابلا للقسمة إلى أجزاء متساوية الصفات ، كذوات الأمثال ، وكالثوب الواحد
والعرصة الواحدة المتساوية . ولا إشكال في كون هذا القسم إجباريا مع بقاء
الحصص بعد القسمة منتفعا بها أو حافظة للقيمة كما مر .
والثاني : قسمة التعديل . وهي : ما تعدل سهامها بالقيمة . وهي تنقسم : إلى
ما يعد شيئا واحدا ، وإلى ما يعد شيئين فصاعدا .
هامش
( 1 ) الدروس الشرعية 2 : 117 .
( 2 ) روضة الطالبين 8 : 185 - 192 .