شرح
المقسوم بالكلية فتذهب ماليته ، فإنهم لا يجابون إليها ، لما فيه من إذهاب المال
في ( 1 ) غير غرض صحيح .
إذا تقرر ذلك ، فقد اختلفوا ( 2 ) في ضبط الضرر المانع من القسمة على
أقوال :
أحدها : أنه عدم الانتفاع بالنصيب بعد القسمة . ووجه التضرر على هذا
الوجه ظاهر ، لأن بطلان منفعة الملك ضرر بين ، وهو منفي بالرواية .
والثاني - وهو الذي اختاره المصنف رحمه الله هنا - : أنه نقصان القيمة
وإن بقيت المنفعة . وحجته أيضا الخبر ، نظرا إلى فوات المالية في
الجملة .
وهذان القولان للشيخ في المبسوط ( 3 ) ، والأول له في الخلاف ( 4 ) أيضا .
وللمصنف - رحمه الله - أيضا ، أولهما في باب الشفعة ( 5 ) ، والآخر هنا . وهما
للعلامة ( 6 ) أيضا .
والثالث : أنه عدم الانتفاع به منفردا فيما كان ينتفع به مع الشركة ، كالدار
الصغيرة إذا قسمت أصاب كل واحد موضع ضيق لا ينتفع به في السكنى على
ذلك الوجه ، وإن انتفع به في غيرها .
هامش
( 1 ) في ( ث ، خ ) : من .
( 2 ) في ( أ ) : اختلف .
( 3 ) المبسوط 8 : 135 .
( 4 ) الخلاف 6 : 229 مسألة ( 27 ) .
( 5 ) راجع ج 12 : 265 .
( 6 ) قواعد الأحكام 2 : 219 ، تذكرة الفقهاء 1 : 589 - 590 .