شرح
وفي القواعد ( 1 ) استشكل الحكم في العبيد . ووجه الاشكال مما ذكرناه ،
ومن تفاوت الأغراض بتفاوت الأشخاص ، كمختلفي الجنس . ونقل في
المبسوط ( 2 ) عن بعضهم عدم الاجبار هنا . والمذهب هو الأول .
ولو لم يمكن التسوية في العدد ، كثلاثة أعبد بين اثنين على السواء ،
أحدهما ( 3 ) يساوي الآخرين في القيمة . فإن قلنا بالاجبار عند إمكان التسوية فهنا
وجهان ، ينظر أحدهما إلى تعادل القيمة ، والثاني إلى اختلاف العدد وتفاوت
الأغراض . ومثله القول في الأراضي المختلفة الأجزاء .
ولو كانت الشركة لا ترتفع إلا عن بعض الأعيان ، كعبدين بين اثنين قيمة
أحدهما مائة وقيمة الآخر مائتان ، فطلب أحدهما القسمة ليختص من أخرجت له
القرعة الخسيس به ، ويربع النفيس ، ففي إجبار الآخر وجهان مبنيان على المسألة
السابقة ، فإن قلنا لا إجبار هناك فهنا أولى ، وإن قلنا بالاجبار هناك فهنا وجهان
أصحهما المنع ، لأن الشركة لا ترتفع بالكلية .
ولو كانت الأعيان من أنواع مختلفة ، كالعبد التركي مع الهندي ، والثوب
الإبريسم مع الكتان ، مع تساويهما في القيمة ، ففي إجبار الممتنع وجهان مرتبان .
وأولى بالمنع هنا لو قيل به في السابق . وكذا القول لو اختلفت قيمتهما وأمكن
التعديل . ويظهر من المصنف وجماعة عدم اعتبار اختلاف النوع مع اتفاق القيمة .
وأما الأجناس المختلفة ، كالعبد والثوب والحنطة والشعير والدابة والدار ،
هامش
( 1 ) قواعد الأحكام 2 : 219 .
( 2 ) المبسوط 8 : 147 .
( 3 ) كذا فيما لدينا من النسخ الخطية ، ولعل الصحيح : أحدها ، أو : أحدهم .