والثاني : إما أن يستضر الكل ، أو البعض ، أو لا يستضر أحدهم .
وفي الأول : لا يجبر الممتنع ، كالجواهر والعضائد الضيقة .
وفي الثاني : إن التمس المستضر أجبر من لا يتضرر . وإن امتنع
المتضرر لم يجبر .
ويتحقق الضرر المانع من الاجبار بعدم الانتفاع بالنصيب بعد
القسمة . وقيل بنقصان القيمة . وهو أشبه . وللشيخ قولان .
شرح
قوله : ( والثاني : إما أن يستضر . . . إلخ ) .
المشترك غير المثلي إما أن يحصل الضرر بقسمته على جميع الشركاء ،
كالجوهرة النفيسة تكسر ، والثوب الرفيع يقطع ، أو يتضرر بعضهم دون بعض ،
كدار بين اثنين لأحدهما عشرها وللآخر باقيها ، ولو قسمت لم يصلح العشر
للمسكن وتصلح تسعة الأعشار ، أو لا يتضرر أحد منهم .
فمع الضرر لا يجبر المتضرر إذا امتنع من القسمة ، لظهور عذره ، وعموم
قوله صلى الله عليه وآله : ( لا ضرر ولا ضرار ) ( 1 ) .
وإن طلب أحدهم حيث لا ضرر ، أو طلب المتضرر حيث يختص الضرر
بأحد ( 2 ) ، أجيب . أما الأول فلانتفاء الضرر رأسا ، فله طلب تخليص ملكه من
الآخر ، كما في المثلي . وأما الثاني فلأن الطالب هو الذي أدخل الضرر على نفسه
فيجاب إليه ، وليس للآخر الامتناع ، لانتفائه عنه . وكذا لو تضرر الجميع واتفقوا
على القسمة . لكن يجب تقييد الحكم في الموضعين بما إذا لم تبطل منفعة
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 292 ح 2 ، الفقيه 3 : 147 ح 648 ، التهذيب 7 : 146 ح 651 ، الوسائل 17 : 341
ب ( 12 ) من أبواب إحياء الموات ح 3 .
( 2 ) في ( ت ) : بأحد الشركاء ، وفي ( خ ) : . . . الضرر به .