تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣
والثاني : إما أن يستضر الكل ، أو البعض ، أو لا يستضر أحدهم . وفي الأول : لا يجبر الممتنع ، كالجواهر والعضائد الضيقة . وفي الثاني : إن التمس المستضر أجبر من لا يتضرر . وإن امتنع المتضرر لم يجبر . ويتحقق الضرر المانع من الاجبار بعدم الانتفاع بالنصيب بعد القسمة . وقيل بنقصان القيمة . وهو أشبه . وللشيخ قولان .
شرح
قوله : ( والثاني : إما أن يستضر . . . إلخ ) . المشترك غير المثلي إما أن يحصل الضرر بقسمته على جميع الشركاء ، كالجوهرة النفيسة تكسر ، والثوب الرفيع يقطع ، أو يتضرر بعضهم دون بعض ، كدار بين اثنين لأحدهما عشرها وللآخر باقيها ، ولو قسمت لم يصلح العشر للمسكن وتصلح تسعة الأعشار ، أو لا يتضرر أحد منهم . فمع الضرر لا يجبر المتضرر إذا امتنع من القسمة ، لظهور عذره ، وعموم قوله صلى الله عليه وآله : ( لا ضرر ولا ضرار ) ( 1 ) . وإن طلب أحدهم حيث لا ضرر ، أو طلب المتضرر حيث يختص الضرر بأحد ( 2 ) ، أجيب . أما الأول فلانتفاء الضرر رأسا ، فله طلب تخليص ملكه من الآخر ، كما في المثلي . وأما الثاني فلأن الطالب هو الذي أدخل الضرر على نفسه فيجاب إليه ، وليس للآخر الامتناع ، لانتفائه عنه . وكذا لو تضرر الجميع واتفقوا على القسمة . لكن يجب تقييد الحكم في الموضعين بما إذا لم تبطل منفعة
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 292 ح 2 ، الفقيه 3 : 147 ح 648 ، التهذيب 7 : 146 ح 651 ، الوسائل 17 : 341 ب ( 12 ) من أبواب إحياء الموات ح 3 . ( 2 ) في ( ت ) : بأحد الشركاء ، وفي ( خ ) : . . . الضرر به .