تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
شرح
وعند بعض العامة ( 1 ) أنهما يجبران عند التجاور ، وعند آخرين ( 2 ) مطلقا . ولو كانت بينهما دكاكين متلاصقة لا يحتمل آحادها القسمة - وتسمى العضائد - فطلب أحدهما أن تقسم أعيانها ، ففي إجبار الممتنع وجهان أظهرهما العدم . وسيأتي ( 3 ) . وأما غير العقار ، فإذا اشتركا في عبيد أو دواب أو أشجار أو ثياب ، فإما أن تكون من نوع واحد أو من متعدد ( 4 ) . فإن كانت من نوع واحد ، وأمكن التسوية بين الشريكين عددا وقيمة ، كعبدين متساويي القيمة بين اثنين ، وثلاث دواب متساوية القيمة بين ثلاثة ، فالذي اختاره المصنف - رحمه الله - والأكثر أنه يجبر على قسمتها أعيانا ، ويكتفى بالتساوي في القيمة ، بخلاف الدور ، لشدة اختلاف الأغراض فيها . ولأن النبي ( 5 ) صلى الله عليه وآله جزاء العبيد الستة الذين أعتقهم الأنصاري في مرضه ثلاثة أجزاء . ولأنه ليس اختلاف الجنس الواحد في القيمة بأكثر من اختلاف قيمة الدار الكبيرة والقرية العظيمة ، فإن أرض القرية تختلف ، سيما إذا كانت ذات أشجار مختلفة وأرضين متنوعة ، والدار ذات البيوت المختلفة المساحة ، فكما لا يمنع اختلاف الدار والقرية من الاجبار ، لا يمنع اختلاف الجنس الواحد من الاجبار .
هامش
( 1 ) حلية العلماء 8 : 178 - 179 ، المغني لابن قدامة 11 : 499 ، روضة القضاة 2 : 800 . ( 2 ) حلية العلماء 8 : 178 - 179 ، المغني لابن قدامة 11 : 499 ، روضة القضاة 2 : 800 . ( 3 ) في ص : 53 . ( 4 ) في ( خ ) : من أنواع متعددة . ( 5 ) مسند أحمد 4 : 426 ، صحيح مسلم 3 : 1288 ح 56 ، سنن أبي داود 4 : 28 ح 3958 ، سنن الترمذي 3 : 645 ح 1364 ، سنن البيهقي 10 : 285 .