ولو أقر بحد ولم يبينه ، لم يكلف البيان ، وضرب حتى ينهي عن
نفسه .
وقيل : لا يتجاوز به المائة ، ولا ينقص عن ثمانين .
وربما كان صوابا في طرف الكثرة ، ولكن ليس بصواب في طرف
النقصان ، لجواز أن يريد بالحد التعزير .
شرح
فانتفت الدلالات الثلاث عنه ، فلا قذف . وعلى هذا فيثبت التعزير للايذاء .
والوجه ثبوت القذف بالمرأة مع الاطلاق ، لأنه ظاهر فيه ، والأصل عدم
الشبهة والاكراه . ولو فسره بأحدهما قبل ، واندفع عنه الحد ، ووجب التعزير .
قوله : ( ولو أقر بحد ولم يبينه . . . إلخ ) .
الأصل في هذه المسألة رواية محمد بن قيس عن الباقر عليه السلام : ( أن
أمير المؤمنين عليه السلام أمر في رجل أقر على نفسه بحد ولم يسم أن يضرب
حتى ينهي عن نفسه ) ( 1 ) . وبمضمونها عمل الشيخ ( 2 ) والقاضي ( 3 ) .
وزاد ابن إدريس ( 4 ) أنه لا ينقص عن ثمانين ولا يزاد على مائة ، نظرا إلى
أن أقل الحدود حد الشرب ، وأكثرها حد الزنا .
وكلاهما ممنوع . أما في جانب القلة فلأن حد القواد خمسة وسبعون ، وحد
الزنا قد يتجاوز المائة ، كما لو زنى في مكان شريف أو وقت شريف ، فإنه يزاد
على المائة بما يراه الحاكم .
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 219 ح 1 ، التهذيب 10 : 45 ح 160 ، الوسائل 18 : 318 ب ( 11 ) من أبواب مقدمات
الحدود ح 1 .
( 2 ) النهاية : 702 - 703 .
( 3 ) المهذب 2 : 529 .
( 4 ) السرائر 3 : 455 - 456 .