شرح
لنا : ما روي أن ماعز بن مالك جاء إلى النبي صلى الله عليه وآله فقال : ( يا
رسول الله إني قد زنيت ، فأعرض عنه ، ثم جاء من شقه الأيمن فقال : يا رسول
الله إني قد زنيت ، فأعرض عنه ، ثم جاء فقال : إني قد زنيت ، إلى أن قال ذلك أربع
مرات ، قال : أبك جنون ؟ قال : لا يا رسول الله ، قال : فهل أحصنت ؟ قال : نعم ،
فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : اذهبوا به فارجموه ) ( 1 ) .
وروي أنه صلى الله عليه وآله قال له : ( لعلك قبلت أو غمزت أو نظرت ،
قال : لا يا رسول الله ، قال : أنكتها لا يكني ؟ قال : كما يغيب المرود في المكحلة
والرشاء في البئر ؟ قال : نعم ، قال فهل تدري ما الزنا ؟ قال : نعم أتيت منها حراما
ما يأتي الرجل من امرأته حلالا ، قال : ما تريد بهذا القول ؟ قال : أريد أن
تطهرني ، فأمر به فرجم ) ( 2 ) .
فلولا اعتبار الاقرار أربع مرات لاكتفى منه بأول مرة وأمر برجمه .
قالوا : ارتاب في أمره ، فاستثبت ليعرف أبه جنون أم شرب خمرا أم لا ؟
قلنا : الاستثبات لا يتقيد بهذا العدد . وكان يمكن البحث عنه من أول مرة .
وفي بعض ألفاظ الحديث : ( شهدت على نفسك أربع شهادات ، اذهبوا به
فارجموه ) ( 3 ) . وفي رواية أخرى أنه لما اعترف ثلاث مرات قال له : ( إن اعترفت
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 185 ح 5 ، عوالي اللئالي 3 : 551 ح 24 ، الوسائل 18 : 376 ب ( 15 ) من أبواب
حد الزنا ح 1 . وانظر مسند أحمد 2 : 453 و 3 : 323 ، صحيح البخاري 7 : 59 و 8 : 205 - 206 ،
صحيح مسلم 3 : 1318 - 1323 ، سنن أبي داود 4 : 145 - 148 ، سنن ابن ماجة 2 : 854
ح 2554 ، سنن الترمذي 4 : 27 - 28 ، المستدرك للحاكم 4 : 361 - 363 ، سنن البيهقي 8 : 225 -
227 ، تلخيص الحبير 4 : 56 - 58 .
( 2 ) الكافي 7 : 185 ح 5 ، عوالي اللئالي 3 : 551 ح 24 ، الوسائل 18 : 376 ب ( 15 ) من أبواب
حد الزنا ح 1 . وانظر مسند أحمد 2 : 453 و 3 : 323 ، صحيح البخاري 7 : 59 و 8 : 205 - 206 ،
صحيح مسلم 3 : 1318 - 1323 ، سنن أبي داود 4 : 145 - 148 ، سنن ابن ماجة 2 : 854
ح 2554 ، سنن الترمذي 4 : 27 - 28 ، المستدرك للحاكم 4 : 361 - 363 ، سنن البيهقي 8 : 225 -
227 ، تلخيص الحبير 4 : 56 - 58 .
( 3 ) سنن أبي داود 4 : 147 ح 4426 .