ويثبت الزنا بالاقرار أو البينة
أما الاقرار :
فيشترط فيه : بلوغ المقر ، وكماله ، والاختيار ، والحرية ، وتكرار
الاقرار أربعا في أربعة مجالس .
ولو أقر دون الأربع لم يجب الحد ، ووجب التعزير .
ولو أقر أربعا في مجلس واحد ، قال في الخلاف والمبسوط : لا
يثبت . وفيه تردد .
ويستوي في ذلك الرجل والمرأة . وتقوم الإشارة المفيدة للاقرار
في الأخرس مقام النطق .
شرح
وجدها على فراشه فظنها زوجته أو أمته ، ولو شهدت الحال بخلاف ذلك لم
يصدق .
وربما قيد بعضهم ( 1 ) قبول قوله بكونه عدلا . والوجه القبول مطلقا .
قوله : ( وتكرار الاقرار أربعا . . . إلخ ) .
اتفق الأصحاب - إلا من شذ - على أن الزنا لا يثبت على المقر به على
وجه يثبت به الحد إلا أن يقر به أربع مرات . ويظهر من ابن أبي ( 2 ) عقيل الاكتفاء
بمرة . وهو قول أكثر العامة ( 3 ) . ومنهم ( 4 ) من اعتبر الأربع كالمشهور عندنا .
هامش
( 1 ) التنقيح الرائع 4 : 332 .
( 2 ) حكاه عنه العلامة في المختلف : 763 .
( 3 ) مختصر المزني : 261 ، الحاوي الكبير 13 : 206 ، الوجيز 2 : 169 ، رحمة الأمة : 286 ، بداية
المجتهد 2 : 438 ، الكافي للقرطبي 2 : 1070 .
( 4 ) اللباب في شرح الكتاب 3 : 182 ، المبسوط للسرخسي 9 : 91 ، تبيين الحقائق 3 : 166 ، بدائع
الصنائع 7 : 50 ، المغني لابن قدامة 10 : 160 .