ويجب الحد على الأعمى ، فإن ادعى الشبهة ، قيل : لا تقبل .
والأشبه القبول مع الاحتمال .
شرح
يملك فرجا آخر غيرها ، فيشترط في عوده إلى الزوجة - وإن كان برجوعه في
البذل بعد رجوعها - تجدد الوطي ليتحقق إحصان جديد ، لبطلان الأول بالفرقة
البائنة ( 1 ) .
وأما المملوك والمكاتب فوطيهما في حال الرقية والكتابة لا يحصن ، لعدم
الوطي حالة الشرط وهو الحرية ، كما لا يكتفى في إحصان البالغ العاقل بوطيه
صغيرا أو مجنونا .
ويدل عليه صحيحة أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( في العبد
يتزوج الحرة ثم يعتق فيصيب فاحشة ، قال : فقال : لا رجم عليه حتى يواقع الحرة
بعد ما يعتق ) ( 2 ) .
قوله : ( ويجب الحد على الأعمى . . . إلخ ) .
القول بعدم القبول للشيخين ( 3 ) ، وتبعهما ابن البراج ( 4 ) وسلار ( 5 ) ، ولم يذكروا
عليه دليلا مقنعا . والأظهر - وهو مذهب الأكثر ( 6 ) - قبول دعواه كالمبصر ، لأن
ذلك شبهة يدرأ بها الحد ، ولأنه مسلم والأصل في إخباره المطابقة .
وقيد ابن إدريس ( 7 ) قبول دعواه بشهادة الحال بما ادعاه ، بأن يكون قد
هامش
( 1 ) كذا في ( خ ، م ) ، وفي سائر النسخ : الثانية .
( 2 ) الكافي 7 : 179 ح 9 ، الفقيه 4 : 27 ح 65 ، التهذيب 10 : 16 ح 40 ، الوسائل 18 : 358 ب ( 7 ) من
أبواب حد الزنا ح 5 .
( 3 ) المقنعة : 783 - 784 ، النهاية : 698 - 699 .
( 4 ) المهذب 2 : 524 .
( 5 ) المراسم : 254 .
( 6 ) إرشاد الأذهان 2 : 170 ، المقتصر : 399 .
( 7 ) السرائر 3 : 447 - 448 .