تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
ويجب الحد على الأعمى ، فإن ادعى الشبهة ، قيل : لا تقبل . والأشبه القبول مع الاحتمال .
شرح
يملك فرجا آخر غيرها ، فيشترط في عوده إلى الزوجة - وإن كان برجوعه في البذل بعد رجوعها - تجدد الوطي ليتحقق إحصان جديد ، لبطلان الأول بالفرقة البائنة ( 1 ) . وأما المملوك والمكاتب فوطيهما في حال الرقية والكتابة لا يحصن ، لعدم الوطي حالة الشرط وهو الحرية ، كما لا يكتفى في إحصان البالغ العاقل بوطيه صغيرا أو مجنونا . ويدل عليه صحيحة أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( في العبد يتزوج الحرة ثم يعتق فيصيب فاحشة ، قال : فقال : لا رجم عليه حتى يواقع الحرة بعد ما يعتق ) ( 2 ) . قوله : ( ويجب الحد على الأعمى . . . إلخ ) . القول بعدم القبول للشيخين ( 3 ) ، وتبعهما ابن البراج ( 4 ) وسلار ( 5 ) ، ولم يذكروا عليه دليلا مقنعا . والأظهر - وهو مذهب الأكثر ( 6 ) - قبول دعواه كالمبصر ، لأن ذلك شبهة يدرأ بها الحد ، ولأنه مسلم والأصل في إخباره المطابقة . وقيد ابن إدريس ( 7 ) قبول دعواه بشهادة الحال بما ادعاه ، بأن يكون قد
هامش
( 1 ) كذا في ( خ ، م ) ، وفي سائر النسخ : الثانية . ( 2 ) الكافي 7 : 179 ح 9 ، الفقيه 4 : 27 ح 65 ، التهذيب 10 : 16 ح 40 ، الوسائل 18 : 358 ب ( 7 ) من أبواب حد الزنا ح 5 . ( 3 ) المقنعة : 783 - 784 ، النهاية : 698 - 699 . ( 4 ) المهذب 2 : 524 . ( 5 ) المراسم : 254 . ( 6 ) إرشاد الأذهان 2 : 170 ، المقتصر : 399 . ( 7 ) السرائر 3 : 447 - 448 .
مسالك الأفهام — صفحة 340 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية