تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
والاحصان في المرأة كالاحصان في الرجل ، لكن يراعى فيها كمال العقل إجماعا . فلا رجم ولا حد على مجنونة في حال الزنا ، ولو كانت محصنة ، وإن زنى بها العاقل .
ولا تخرج المطلقة رجعية عن الاحصان . ولو تزوجت عالمة ، كان عليها الحد تاما . وكذا الزوج إن علم التحريم والعدة . ولو جهل فلا حد . ولو كان أحدهما عالما ، حد حدا تاما ، دون الجاهل . ولو ادعى أحدهما الجهالة قبل ، إذا كان ممكنا في حقه . وتخرج بالطلاق البائن عن الاحصان .
شرح
إنما يسقط الحد عنه بمجرد الدعوى وإن لم يثبت الزوجية ، لأن دعواه شبهة في الحل ، والحد يدرأ بالشبهة . ومثله ما لو ادعى شراء الأمة من مالكها وإن لم يثبت ذلك . ولا يسقط فيه من أحكام الوطي سوى الحد . فلو كانت أمة فعليه لمولاها العقر ، أو حرة مكرهة فمهر المثل إن لم يثبت استحقاق الوطي . قوله : ( والاحصان في المرأة . . . إلخ ) . بمعنى اشتراط كونها مكلفة حرة ، موطوءة بالعقد الدائم ، متمكنة من الزوج بحيث يغدو عليها ويروح . ويشكل الحكم في القيد الأخير ، من حيث إن المرأة لا تتمكن من الوطي متى شاءت ، لأن الأمر بيد غيرها ، والحق له في ذلك غالبا ، بخلاف العكس . قوله : ( ولا تخرج المطلقة رجعية . . . إلخ ) . لأن المطلقة رجعية في حكم الزوجة ، والمطلق متمكن منها في كل وقت بالمراجعة . وتزويجها في العدة بالنسبة إلى الحد كتزويج الزوجة ، فيحدان مع