والاحصان في المرأة كالاحصان في الرجل ، لكن يراعى فيها
كمال العقل إجماعا .
فلا رجم ولا حد على مجنونة في حال الزنا ، ولو كانت محصنة ،
وإن زنى بها العاقل .
ولا تخرج المطلقة رجعية عن الاحصان . ولو تزوجت عالمة ،
كان عليها الحد تاما . وكذا الزوج إن علم التحريم والعدة . ولو جهل فلا
حد . ولو كان أحدهما عالما ، حد حدا تاما ، دون الجاهل . ولو ادعى
أحدهما الجهالة قبل ، إذا كان ممكنا في حقه .
وتخرج بالطلاق البائن عن الاحصان .
شرح
إنما يسقط الحد عنه بمجرد الدعوى وإن لم يثبت الزوجية ، لأن دعواه
شبهة في الحل ، والحد يدرأ بالشبهة . ومثله ما لو ادعى شراء الأمة من مالكها وإن
لم يثبت ذلك . ولا يسقط فيه من أحكام الوطي سوى الحد . فلو كانت أمة فعليه
لمولاها العقر ، أو حرة مكرهة فمهر المثل إن لم يثبت استحقاق الوطي .
قوله : ( والاحصان في المرأة . . . إلخ ) .
بمعنى اشتراط كونها مكلفة حرة ، موطوءة بالعقد الدائم ، متمكنة من الزوج
بحيث يغدو عليها ويروح .
ويشكل الحكم في القيد الأخير ، من حيث إن المرأة لا تتمكن من الوطي
متى شاءت ، لأن الأمر بيد غيرها ، والحق له في ذلك غالبا ، بخلاف العكس .
قوله : ( ولا تخرج المطلقة رجعية . . . إلخ ) .
لأن المطلقة رجعية في حكم الزوجة ، والمطلق متمكن منها في كل وقت
بالمراجعة . وتزويجها في العدة بالنسبة إلى الحد كتزويج الزوجة ، فيحدان مع