تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
شرح
ونبه بقوله : ( ويقسم كيلا ووزنا - إلى قوله - لأن القسمة تمييز حق لا بيع ) على خلاف بعض العامة ( 1 ) حيث زعم أنها بيع مطلقا . ومنهم من جعل قسمة الرد بيعا دون غيرها . ومنهم من جعل قسمة التراضي بيعا دون غيرها . ووافقنا جماعة على أنها تمييز حق لا بيع مطلقا . واستدل على أنها ليست بيعا مطلقا بأنها لا تفتقر إلى صيغة ، ويدخلها الاجبار ، وتعتمد القرعة ، ويتقدر أحد النصيبين بقدر الآخر ، والبيع ليس فيه شئ من ذلك ، واختلاف اللوازم والخواص يدل على اختلاف الملزومات والمعروضات . ومعنى أنها تمييز وإفراز أنها تبين أن ما خرج لكل واحد منهما هو الذي ملكه . واستدل من جعلها بيعا بأنه ما من جز من المال إلا وكان مشتركا بينهما ، وإذا اقتسما فكأنه قد باع كل منهما ما كان له في حصة صاحبه بماله في حصته . واعتذروا عن الصيغة بأن البيع لا ينحصر في صيغة معينة . وعن الاجبار بالحاجة الداعية إليه ، وذلك لا يخرجها عن كونها بيعا ، فقد يدخل الاجبار البيع لمصلحة ، كما يبيع الحاكم مال المديون قهرا ، وغير ذلك من مواضع معدودة ( 2 ) في بابه . وأجيب بأن القول بكونها بيعا لا يتم في مادة مطلقا ، لأن النصف الأيمن مثلا [ عن ] ( 3 ) الذي يأخذه زيد كما أنه لم يكن كله لزيد حتى يقال إن القسمة إفراز
هامش
( 1 ) المغني لابن قدامة 11 : 492 ، الانصاف 11 : 344 و 347 ، روضة القضاة 2 : 797 ، روضة الطالبين 8 : 192 - 193 . ( 2 ) في ( ث ، خ ) : متعددة . ( 3 ) من الحجريتين .