شرح
ورواية الحلبي عن الصادق عليه السلام قال : ( لا يحصن الحر المملوكة ،
ولا المملوك الحرة ) ( 1 ) .
ولأن ملك اليمين لا يقصد به اكتساب الحل ، ولذلك يصح شراء من لا تحل
له ، فلا تكون الإصابة فيه كالإصابة في النكاح .
وأجاب الشيخ ( 2 ) عن الرواية الأولى بحملها على ما إذا كانوا عنده على
سبيل المتعة ، فلهذا حكم بأنهن لا يحصنه . وعن الثانية بأنها لا دلالة فيها ، لأن
مقتضاها أن الحر لا يحصن الأمة ، حتى إذا زنت وجب عليها الرجم كما لو كانت
تحته حرة ، لأن حد المملوك والمملوكة خمسون جلدة ، ولا رجم عليهما .
ورابعها : أن يكون متمكنا من الفرج يغدو عليه ويروح ، بمعنى القدرة عليه
في أي وقت أراده مما يصلح لذلك ، والغدو والرواح كناية عنه . وإلى هذا المعنى
أشار الشيخ في النهاية ( 3 ) ، فقال : ( أن يكون له فرج يتمكن من وطئه ) . ويحتمل
اعتبار حقيقته ، بمعنى التمكن منه أول النهار وآخره ، فلو كان بعيدا عنه لا يتمكن
من الغدو عليه والرواح ، أو محبوسا لا يتمكن من الوصول إليه ، خرج عن
الاحصان .
ويدل على اعتبار ذلك صحيحة ابن سنان ، عن إسماعيل بن جابر ، عن أبي
جعفر عليه السلام قال : ( قلت له : ما المحصن رحمك الله ؟ قال : من كان له فرج
يغدو عليه ويروح فهو محصن ) ( 4 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب 10 : 12 ح 30 ، الاستبصار 4 : 205 ح 767 ، - الوسائل 18 : 253 الباب المتقدم ح 7 .
( 2 ) التهذيب 10 : 12 و 13 ، ذيل ح 30 و 31 ، الاستبصار 4 : 205 ذيل ح 767 و 768 .
( 3 ) النهاية : 693 .
( 4 ) الكافي 7 : 179 ح 10 ، التهذيب 10 : 12 ح 28 ، الاستبصار 4 : 204 ح 765 ، الوسائل 18 :
351 ب ( 2 ) من أبواب حد الزنا ح 1 .