تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
شرح
ورواية الحلبي عن الصادق عليه السلام قال : ( لا يحصن الحر المملوكة ، ولا المملوك الحرة ) ( 1 ) . ولأن ملك اليمين لا يقصد به اكتساب الحل ، ولذلك يصح شراء من لا تحل له ، فلا تكون الإصابة فيه كالإصابة في النكاح . وأجاب الشيخ ( 2 ) عن الرواية الأولى بحملها على ما إذا كانوا عنده على سبيل المتعة ، فلهذا حكم بأنهن لا يحصنه . وعن الثانية بأنها لا دلالة فيها ، لأن مقتضاها أن الحر لا يحصن الأمة ، حتى إذا زنت وجب عليها الرجم كما لو كانت تحته حرة ، لأن حد المملوك والمملوكة خمسون جلدة ، ولا رجم عليهما . ورابعها : أن يكون متمكنا من الفرج يغدو عليه ويروح ، بمعنى القدرة عليه في أي وقت أراده مما يصلح لذلك ، والغدو والرواح كناية عنه . وإلى هذا المعنى أشار الشيخ في النهاية ( 3 ) ، فقال : ( أن يكون له فرج يتمكن من وطئه ) . ويحتمل اعتبار حقيقته ، بمعنى التمكن منه أول النهار وآخره ، فلو كان بعيدا عنه لا يتمكن من الغدو عليه والرواح ، أو محبوسا لا يتمكن من الوصول إليه ، خرج عن الاحصان . ويدل على اعتبار ذلك صحيحة ابن سنان ، عن إسماعيل بن جابر ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : ( قلت له : ما المحصن رحمك الله ؟ قال : من كان له فرج يغدو عليه ويروح فهو محصن ) ( 4 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب 10 : 12 ح 30 ، الاستبصار 4 : 205 ح 767 ، - الوسائل 18 : 253 الباب المتقدم ح 7 . ( 2 ) التهذيب 10 : 12 و 13 ، ذيل ح 30 و 31 ، الاستبصار 4 : 205 ذيل ح 767 و 768 . ( 3 ) النهاية : 693 . ( 4 ) الكافي 7 : 179 ح 10 ، التهذيب 10 : 12 ح 28 ، الاستبصار 4 : 204 ح 765 ، الوسائل 18 : 351 ب ( 2 ) من أبواب حد الزنا ح 1 .