تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
ولا يثبت الاحصان الذي يجب معه الرجم ، حتى يكون الواطئ بالغا حرا ، ويطأ في فرج مملوك بالعقد الدائم أو الرق ، متمكن منه يغدو عليه ويروح . وفي رواية مهجورة : دون مسافة التقصير . وفي اعتبار كمال العقل خلاف ، فلو وطئ المجنون عاقلة ، وجب عليه الحد رجما أو جلدا . هذا اختيار الشيخين رحمهما الله . وفيه تردد .
شرح
الخلاف ( 1 ) ، وكذلك في المبسوط ( 2 ) ، فلذلك لم يعدها كثير من مسائل الخلاف . قوله : ( ولا يثبت الاحصان . . إلخ ) . الاحصان والتحصين في اللغة المنع ، قال تعالى : ( لتحصنكم من بأسكم ) ( 3 ) . وقال تعالى : ( في قرى محصنة ) ( 4 ) . وورد في الشرع بمعنى الاسلام ، وبمعنى البلوغ والعقل . وكل منهما قد قيل في تفسير قوله تعالى : ( فإذا أحصن فإن أتين بفاحشة ) ( 5 ) . وبمعنى الحرية ، ومنه قوله تعالى : ( فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب ) ( 6 ) يعني : الحرائر . وبمعنى التزويج ، ومنه قوله تعالى : ( والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم ) ( 7 ) . يعني : المنكوحات . وبمعنى العفة عن الزنا ، ومنه قوله تعالى : ( والذين يرمون المحصنات ) ( 8 ) . وبمعنى الإصابة في النكاح ، ومنه قوله تعالى : ( محصنين غير مسافحين ) ( 9 ) .
هامش
( 1 ) الخلاف 5 : 257 مسألة ( 67 ) . ( 2 ) المبسوط 3 : 73 . ( 3 ) الأنبياء : 80 . ( 4 ) الحشر : 14 . ( 5 ) النساء : 25 و 24 . ( 6 ) النساء : 25 و 24 . ( 7 ) النساء : 25 و 24 . ( 8 ) النور : 4 . ( 9 ) المائدة : 5 .