ولا يثبت الاحصان الذي يجب معه الرجم ، حتى يكون الواطئ
بالغا حرا ، ويطأ في فرج مملوك بالعقد الدائم أو الرق ، متمكن منه يغدو
عليه ويروح . وفي رواية مهجورة : دون مسافة التقصير .
وفي اعتبار كمال العقل خلاف ، فلو وطئ المجنون عاقلة ، وجب
عليه الحد رجما أو جلدا . هذا اختيار الشيخين رحمهما الله . وفيه تردد .
شرح
الخلاف ( 1 ) ، وكذلك في المبسوط ( 2 ) ، فلذلك لم يعدها كثير من مسائل الخلاف .
قوله : ( ولا يثبت الاحصان . . إلخ ) .
الاحصان والتحصين في اللغة المنع ، قال تعالى : ( لتحصنكم من
بأسكم ) ( 3 ) . وقال تعالى : ( في قرى محصنة ) ( 4 ) .
وورد في الشرع بمعنى الاسلام ، وبمعنى البلوغ والعقل . وكل منهما قد قيل
في تفسير قوله تعالى : ( فإذا أحصن فإن أتين بفاحشة ) ( 5 ) . وبمعنى الحرية ، ومنه
قوله تعالى : ( فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب ) ( 6 ) يعني : الحرائر .
وبمعنى التزويج ، ومنه قوله تعالى : ( والمحصنات من النساء إلا ما ملكت
أيمانكم ) ( 7 ) . يعني : المنكوحات . وبمعنى العفة عن الزنا ، ومنه قوله تعالى :
( والذين يرمون المحصنات ) ( 8 ) . وبمعنى الإصابة في النكاح ، ومنه قوله تعالى :
( محصنين غير مسافحين ) ( 9 ) .
هامش
( 1 ) الخلاف 5 : 257 مسألة ( 67 ) .
( 2 ) المبسوط 3 : 73 .
( 3 ) الأنبياء : 80 .
( 4 ) الحشر : 14 .
( 5 ) النساء : 25 و 24 .
( 6 ) النساء : 25 و 24 .
( 7 ) النساء : 25 و 24 .
( 8 ) النور : 4 .
( 9 ) المائدة : 5 .