تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
الثاني : في المقسوم وهو إما متساوي الأجزاء ، كذوات الأمثال مثل الحبوب والأدهان ، أو متفاوتها ، كالأشجار والعقار . فالأول يجبر الممتنع مع مطالبة الشريك بالقسمة ، لأن الانسان له ولاية الانتفاع بماله ، والانفراد أكمل نفعا . ويقسم كيلا ووزنا ، متساويا ومتفاضلا ، ربويا كان أو غيره ، لأن القسمة تمييز حق لا بيع .
شرح
نصيب الآخرين ترددا وتقديرا ، ولا سبيل إليه إلا برضاهم . نعم ، يجوز أن ينفرد واحد منهم برضا الباقين ، فيكون أصلا ووكيلا ، ولا حاجة إلى عقد الباقين . وحينئذ إن فصل ما على كل واحد منهم بالتراضي فذاك ، وإن أطلق عاد الكلام في كيفية التوزيع . قوله : ( في المقسوم . . . إلخ ) . اعلم أن العين المشتركة إما أن يعظم الضرر في قسمتها ، أولا يعظم . والثاني : إما أن تكون مثلية ، وهي المتساوية الأجزاء في القيمة والصفات ، كالحبوب والأدهان ، أو قيمية لكنها متشابهة الأجزاء ، كالدار المتفقة الأبنية ، والأرض المتشابهة الأجزاء ، وما في معناها بحيث يمكن تعديلها بعدد الأنصباء من غير رد ولا ضرر ، أو يتوقف التعديل على الرد من غير أن يحصل ضرر على أحد الشركاء ، أو يحصل ضرر ، إما على الجميع أو على البعض . فهذه أقسام المقسوم . فالقسمان الأولان يجبر الممتنع من القسمة إذا طلبها الآخر . وسيأتي حكم الباقي .