الثاني : في المقسوم
وهو إما متساوي الأجزاء ، كذوات الأمثال مثل الحبوب
والأدهان ، أو متفاوتها ، كالأشجار والعقار .
فالأول يجبر الممتنع مع مطالبة الشريك بالقسمة ، لأن الانسان له
ولاية الانتفاع بماله ، والانفراد أكمل نفعا .
ويقسم كيلا ووزنا ، متساويا ومتفاضلا ، ربويا كان أو غيره ، لأن
القسمة تمييز حق لا بيع .
شرح
نصيب الآخرين ترددا وتقديرا ، ولا سبيل إليه إلا برضاهم . نعم ، يجوز أن ينفرد
واحد منهم برضا الباقين ، فيكون أصلا ووكيلا ، ولا حاجة إلى عقد الباقين .
وحينئذ إن فصل ما على كل واحد منهم بالتراضي فذاك ، وإن أطلق عاد الكلام في
كيفية التوزيع .
قوله : ( في المقسوم . . . إلخ ) .
اعلم أن العين المشتركة إما أن يعظم الضرر في قسمتها ، أولا يعظم .
والثاني : إما أن تكون مثلية ، وهي المتساوية الأجزاء في القيمة والصفات ،
كالحبوب والأدهان ، أو قيمية لكنها متشابهة الأجزاء ، كالدار المتفقة الأبنية ،
والأرض المتشابهة الأجزاء ، وما في معناها بحيث يمكن تعديلها بعدد الأنصباء
من غير رد ولا ضرر ، أو يتوقف التعديل على الرد من غير أن يحصل ضرر على
أحد الشركاء ، أو يحصل ضرر ، إما على الجميع أو على البعض . فهذه أقسام
المقسوم . فالقسمان الأولان يجبر الممتنع من القسمة إذا طلبها الآخر . وسيأتي
حكم الباقي .