تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
الباب الأول في حد الزنا والنظر في : الموجب ، والحد ، واللواحق
أما الموجب : فهو إيلاج الانسان ذكره ، في فرج امرأة محرمة ، من غير عقد ولا ملك ولا شبهة . ويتحقق ذلك بغيبوبة الحشفة ، قبلا أو دبرا .
ويشترط في تعلق الحد : العلم بالتحريم ، والاختيار ، والبلوغ . وفي تعلق الرجم - مضافا إلى ذلك - : الاحصان . ولو تزوج محرمة : كالأم ، والمرضعة ، والمحصنة ، وزوجة الولد ، و [ زوجة ] الأب ، فوطئ مع الجهل بالتحريم فلا حد .
شرح
قوله : ( أما الموجب . . . إلخ ) . هذا تعريف لمطلق الزنا الموجب للحد في الجملة . ويدخل في الانسان الكبير والصغير والعاقل والمجنون ، فلو زاد فيه : المكلف ، كان أجود . ويمكن تكلف إخراجها بقوله : ( في فرج امرأة محرمة ) فإنه لا تحريم في حقهما . وكذا يدخل فيه المختار والمكره . ويجب إخراج المكره ، إلا أن يخرج بما خرج به الأولان . وكذا يدخل الذكر والخنثى . لكن يمكن إخراج الخنثى بقوله : ( ذكره ) فإن ذكر الخنثى ليس بحقيقي ، لعدم مبادرة المعنى عند إطلاقه إليه ، وجواز سلبه عنه . ومن جعله ذكرا حقيقيا زاد بعد قوله ( ذكره ) : الأصلي يقينا ، لاخراج ما للخنثى المشكل . وكذا القول في إخراج الخنثى من قوله : ( في فرج امرأة ) فإن الخنثى خرجت بقوله : ( امرأة ) . ومنهم من لم يخرجها بها ، وزاد قوله : أصلي يقينا .