تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
والثاني أربعة : البغي ، والردة ، وإتيان البهيمة ، وارتكاب ما سوى ذلك من المحارم . فلنفرد لكل قسم بابا ، عدا ما يتداخل أو سبق .
شرح
يعزران من عشرة إلى تسعة وتسعين . قاله المفيد ( 1 ) . وأطلق الشيخ ( 2 ) التعزير . وقال في الخلاف ( 3 ) : روى أصحابنا فيه الحد . ولقائل أن يقول ليس من هذه مقدر سوى الأول ( 4 ) ، والباقي يرجع فيما بين الطرفين إلى رأي الحاكم ، كما يرجع إليه في تقدير غيره ، وإن لم يتحدد في طرفيه بما ذكر . قوله : ( والثاني أربعة . . . إلخ ) . جعل عقوبة الباغي - وهو المحارب ومن في معناه - والمرتد تعزيرا غير معهود ( 5 ) ، والمعروف بين الفقهاء تسميته حدا . ولا ينافي كون الحد مقدرا ، لأن القتل أيضا مقدر بإزهاق الروح ، إما مطلقا أو على وجه مخصوص . وجعل ارتكاب المحارم قسيما للثلاثة ، نظرا إلى أن الثلاثة الأول منصوصة بخصوصها من الشارع ، والرابع داخل من حيث العموم . والأولى جعل سبب التعزير أمرا واحدا ، وهو ارتكاب المحرم الذي لم ينصب الشارع له حدا مخصوصا .
هامش
( 1 ) المقنعة : 774 . ( 2 ) النهاية : 689 - 690 . ( 3 ) الخلاف 5 : 373 مسألة ( 9 ) . ( 4 ) في ( ث ) : الأولين . ( 5 ) في الحجريتين : معروف .