والثاني أربعة : البغي ، والردة ، وإتيان البهيمة ، وارتكاب ما سوى
ذلك من المحارم .
فلنفرد لكل قسم بابا ، عدا ما يتداخل أو سبق .
شرح
يعزران من عشرة إلى تسعة وتسعين . قاله المفيد ( 1 ) . وأطلق الشيخ ( 2 ) التعزير .
وقال في الخلاف ( 3 ) : روى أصحابنا فيه الحد .
ولقائل أن يقول ليس من هذه مقدر سوى الأول ( 4 ) ، والباقي يرجع فيما بين
الطرفين إلى رأي الحاكم ، كما يرجع إليه في تقدير غيره ، وإن لم يتحدد في طرفيه
بما ذكر .
قوله : ( والثاني أربعة . . . إلخ ) .
جعل عقوبة الباغي - وهو المحارب ومن في معناه - والمرتد تعزيرا غير
معهود ( 5 ) ، والمعروف بين الفقهاء تسميته حدا . ولا ينافي كون الحد مقدرا ، لأن
القتل أيضا مقدر بإزهاق الروح ، إما مطلقا أو على وجه مخصوص .
وجعل ارتكاب المحارم قسيما للثلاثة ، نظرا إلى أن الثلاثة الأول منصوصة
بخصوصها من الشارع ، والرابع داخل من حيث العموم . والأولى جعل سبب
التعزير أمرا واحدا ، وهو ارتكاب المحرم الذي لم ينصب الشارع له حدا
مخصوصا .
هامش
( 1 ) المقنعة : 774 .
( 2 ) النهاية : 689 - 690 .
( 3 ) الخلاف 5 : 373 مسألة ( 9 ) .
( 4 ) في ( ث ) : الأولين .
( 5 ) في الحجريتين : معروف .