كل ما له عقوبة مقدرة يسمى : حدا .
وما ليس كذلك يسمى : تعزيرا .
وأسباب الأول ستة : الزنا ، وما يتبعه ، والقذف ، والسرقة ، وشرب
الخمر ، وقطع الطريق .
شرح
قوله : ( كل ما له عقوبة . . . إلخ ) .
تقدير الحد شرعا واقع في جميع أفراده ، كما أشرنا إليه سابقا . وأما التعزير
فالأصل فيه عدم التقدير ، والأغلب في أفراده كذلك ، لكن قد وردت الروايات
بتقدير بعض أفراده ، وذلك في خمسة مواضع :
الأول : تعزير المجامع زوجته في نهار رمضان ، مقدر بخمسة وعشرين
سوطا .
الثاني : من تزوج أمة على حرة ودخل بها قبل الإذن ، ضرب اثنا عشر
سوطا ونصفا ، ثمن حد الزاني .
الثالث : المجتمعان تحت إزار واحد مجردين ، مقدر بثلاثين إلى تسعة
وتسعين على قول .
الرابع : من افتض بكرا بإصبعه قال الشيخ ( 1 ) : يجلد من ثلاثين إلى سبعة
وسبعين . وقال المفيد ( 2 ) : من ثلاثين إلى ثمانين . وقال ابن إدريس ( 3 ) : من ثلاثين
إلى تسعة وتسعين .
الخامس : الرجل والمرأة يوجدان في لحاف واحد أو إزار مجردين ،
هامش
( 1 ) النهاية : 699 ، وفيه : تسعة وتسعين ، ولم نجده في سائر كتبه . وفي الجواهر ( 41 : 371 ) نقلا عن
الشيخ : سبعة وتسعين .
( 2 ) المقنعة : 785 .
( 3 ) السرائر 3 : 449 .