تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
وإذا نقض الحكم ، فإن كان قتلا أو جرحا فلا قود ، والدية في بيت المال . ولو كان المباشر للقصاص هو الولي ، ففي ضمانه تردد ، والأشبه أنه لا يضمن ، مع حكم الحاكم وإذنه . ولو قتل بعد الحكم وقبل الإذن ضمن الدية . أما لو كان مالا ، فإنه يستعاد إن كانت العين باقية . وإن كانت تالفة ، فعلى المشهود له ، لأنه ضمن بالقبض ، بخلاف القصاص .
شرح
جواز الحكم بتجدد الفسق بعد الأداء وقبل الحكم . ويضعف بأن الاكتفاء في صحة الحكم بظهور العدالة وقته ( 1 ) يستلزم صحته وإن ثبت الجرح متقدما على الشهادة ، لاشتراكهما في المقتضي . والوجه نقض الحكم على هذا القول ، لثبوت فسقهما حالة الحكم المانع منه ، كما يمنع منه مع سبقه على الشهادة . قوله : ( وإذا نقض الحكم . . . إلخ ) . إذا نقض الحكم بظهور مانع في الشهادة سابق على الأداء أو على الحكم على الخلاف ، فإن كان المشهود به طلاقا أو عتقا أو عقدا من العقود تبين أنه لا طلاق ولا عتاق ولا عقد . فإن كانت المرأة قد ماتت فقد ماتت وهي زوجة ، وإن مات العبد مات وهو رقيق ، ويجب ضمانه على ما نذكره في ضمان المال . وإن كان المشهود به قتلا أو قطعا أو حدا واستوفي وتعذر التدارك ، فضمانه في بيت المال ، لأنه من خطأ الحكام ، وحكم خطئهم كذلك . ولا فرق بين أن يكون المباشر للفعل هو الولي أو غيره ممن يأمره الحاكم ،
هامش
( 1 ) كذا في ( ت ، د ) ، وفي سائر النسخ : وفيه يستلزم .