تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١

الثالث : لو حكم فقامت بينة بالجرح مطلقا

، لم ينقض الحكم ، لاحتمال التجدد بعد الحكم . ولو تعين الوقت ، وهو متقدم على الشهادة ، نقض . ولو كان بعد الشهادة ، وقبل الحكم ، لم ينقض .
شرح
والأظهر هنا الثاني ، لأن البينة إذا نقص عددها زال حكمها ، وصار الضمان متعلقا بالاتلاف ، وقد استووا فيه . قوله : ( لو حكم فقامت . . . إلخ ) . إذا حكم الحاكم بشهادة عدلين ثم ثبت جرحهما بعد الحكم ، فإن كانت الشهادة بالجرح مطلقة - أي : غير معينة ( 1 ) بوقت الجرح - لم ينقض الحكم ، لاحتمال أن يكون الجرح متجددا عليه ، فيستصحب حكم العدالة إلى أن يثبت المزيل . وإن عين الجارح وقته وكان متقدما على الشهادة نقض ، لظهور وقوع الحكم بشهادة فاسقين . ولو كان وقت الجرح بين الشهادة والحكم لم ينقض ، لأداء الشهادة حالة العدالة . وهذا يناسب ما ذكره سابقا ( 2 ) من أن الفسق المتجدد بعد أداء الشهادة وقبل الحكم لا يمنع من الحكم . وعلى ما اختاره المتأخرون من عدم جواز الحكم يتجه نقضه هنا ، لوقوعه في حالة لم يكن الشاهدان عدلين . ويحتمل عدم نقضه هنا مطلقا ، لوقوعه حالة الحكم بعدالتهما ظاهرا ، فوقع جامعا لشرائطه ، فلا ينقض . وبهذا قطع العلامة في القواعد ( 3 ) ، مع اختياره عدم
هامش
( 1 ) في ( أ ، ت ، ط ) : مبينة لوقت . ( 2 ) راجع ص : 294 . ( 3 ) قواعد الأحكام 2 : 247 .