تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
ولو كان معسرا ، قال الشيخ : ضمن الإمام ، ويرجع به على المحكوم له إذا أيسر . وفيه إشكال من حيث استقرار الضمان على المحكوم له بتلف المال في يده ، فلا وجه لضمان الحاكم .
شرح
لاستناد الفعل إلى الحكم ( 1 ) على التقديرين . وفيه وجه آخر يفرق بين ما إذا كان المستوفي هو الولي وغيره ، لأن استيفاء الولي مستند إلى أخذ حقه الذي تبين عدمه ، فيكون كفعله خطأ . والأظهر الأول ، لاستناده إلى حكم الحاكم على التقديرين . نعم ، لو باشر القتل بعد الحكم وقبل إذن الحاكم له في الاستيفاء تعلق به الضمان ، لتوقف جواز استيفائه على إذن الحاكم ، وإن كان أصل الحق في ذلك له . ويحتمل عدم الضمان هنا أيضا وإن أثم ، لأن حكم الحاكم بثبوت الحق اقتضى كونه المستحق ، وإن أثم بالمبادرة بدون إذن الحاكم . ولو كان المحكوم به مالا ، فإن كان باقيا عند المحكوم له انتزع منه ورد إلى المأخوذ منه . وإن كان تالفا أخذ منه ضمانه ، سواء أتلفه بنفسه أم تلف بآفة سماوية . وفرقوا بينه وبين الاتلافات السابقة حيث قلنا لا غرم عليه : بأن الاتلافات إنما تضمن إذا وقعت على وجه التعدي ، وحكم الحاكم أخرجه عن أن يكون متعديا ، وأما المال فإذا حصل في يد الانسان بغير حق كان مضمونا وإن لم يوجد منه تعد . قوله : ( ولو كان معسرا . . . إلخ ) . حيث قلنا بأن المال مضمون على المحكوم له مطلقا ، فإن كان موسرا غرم
هامش
( 1 ) في الحجريتين : الحاكم .