ولو كان معسرا ، قال الشيخ : ضمن الإمام ، ويرجع به على
المحكوم له إذا أيسر .
وفيه إشكال من حيث استقرار الضمان على المحكوم له بتلف
المال في يده ، فلا وجه لضمان الحاكم .
شرح
لاستناد الفعل إلى الحكم ( 1 ) على التقديرين .
وفيه وجه آخر يفرق بين ما إذا كان المستوفي هو الولي وغيره ، لأن
استيفاء الولي مستند إلى أخذ حقه الذي تبين عدمه ، فيكون كفعله خطأ . والأظهر
الأول ، لاستناده إلى حكم الحاكم على التقديرين .
نعم ، لو باشر القتل بعد الحكم وقبل إذن الحاكم له في الاستيفاء تعلق به
الضمان ، لتوقف جواز استيفائه على إذن الحاكم ، وإن كان أصل الحق في ذلك له .
ويحتمل عدم الضمان هنا أيضا وإن أثم ، لأن حكم الحاكم بثبوت الحق
اقتضى كونه المستحق ، وإن أثم بالمبادرة بدون إذن الحاكم .
ولو كان المحكوم به مالا ، فإن كان باقيا عند المحكوم له انتزع منه ورد إلى
المأخوذ منه . وإن كان تالفا أخذ منه ضمانه ، سواء أتلفه بنفسه أم تلف بآفة
سماوية . وفرقوا بينه وبين الاتلافات السابقة حيث قلنا لا غرم عليه : بأن
الاتلافات إنما تضمن إذا وقعت على وجه التعدي ، وحكم الحاكم أخرجه عن أن
يكون متعديا ، وأما المال فإذا حصل في يد الانسان بغير حق كان مضمونا وإن لم
يوجد منه تعد .
قوله : ( ولو كان معسرا . . . إلخ ) .
حيث قلنا بأن المال مضمون على المحكوم له مطلقا ، فإن كان موسرا غرم
هامش
( 1 ) في الحجريتين : الحاكم .