شرح
فوت قسطا ، فيغرم ما فوت .
والثاني - وهو الذي أشار ( 1 ) المصنف بخطوره - : أنه لا غرم على الراجع ،
لأنه يبقى من يقوم به الحجة ، ولو لم يشهد في الابتداء سوى من بقي لاكتفينا
بشهادته ، وكان الراجع كأن لم يشهد .
وعلى هذا لو شهد رجل وعشر نسوة فرجع ثمان منهن ، فعلى الأول يجب
على كل واحدة نصف السدس ، لاشتراكهم جميعا في نقل المال ، فيقابل شهادة
الرجل السدس وشهادتهن خمسة أسداس ، فإذا رجع ثمان فعليهن أربعة أسداس
على كل واحدة نصف سدس . وعلى الثاني لا شئ عليهن ، لبقاء من يقوم به
الحجة . وإليه أشار المصنف - رحمه الله - بالاشكال الأول .
ولو رجع الرجل دونهن ، فإن كان الحق مما يثبت بشهادتهن منفردات
فالوجهان . وإن كان مما لا يثبت بهن لم يبق من الشهود ما يثبت به الحكم ،
فيكون عليه النصف أو السدس على الخلاف .
ولو لم يثبت العدد المعتبر على الشهادة ، كما إذا رجع من الثلاثة أو الخمسة
اثنان ، بني على الوجهين في الحالة السابقة .
فإن قلنا لا غرم على الراجعين هناك الزائدين على العدد المعتبر وزع الغرم
هنا على العدد المعتبر ، وحصة من نقص عن العدد توزع على من رجع بالسوية .
ففي صورة الثلاثة يكون نصف الغرم على الراجعين ، لبقاء نصف الحجة . وفي
صورة الخمسة عليهما ربع الغرم ، لبقاء ثلاثة أرباع الحجة .
وإن أوجبنا الغرم على من رجع هناك فعلى الراجعين من الثلاثة ثلثا الغرم ،
ومن الخمسة خمساه .
هامش
( 1 ) في ( أ ، ت ، د ) : اختاره .