تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
شرح
فإن كانوا على الحد المعتبر ، كما لو حكم في العتق أو القتل بشهادة رجلين ثم رجعا ، فعليهما الغرم بالسوية ، وإن رجع أحدهما فعليه النصف . وكذا لو رجم في الزنا بشهادة أربعة ، فإن رجعوا جميعا فعليهم الدية أرباعا ، وإن رجع بعضهم فعليه حصته منها . هذا إذا كان جميع الشهود ذكورا ، أو إناثا في موضع يقبل فيه شهادتهن منفردات . أما إذا انقسموا إلى الذكور والإناث ، فإن لم يزيدوا على أقل ما يكفي ، كرجل وامرأتين في الأموال ، أو ما تقبل فيه شهادتهن منفردات ، فنصف الغرم على الرجل عند الرجوع ، وعلى كل واحدة منهما الربع . وإن زادوا على الأقل ، فالمشهود به إما أن يثبت بشهادة النساء وحدهن ، أو لا يثبت . فالأول : كما لو شهد أربع نسوة مع رجل في الولادة أو الرضاع ، فإن رجعوا جميعا فعلى الرجل ثلث الغرم وعليهن ثلثاه . وإن رجع الرجل وحده ففي غرمه وجهان يأتيان ، من حيث بقاء الحجة . وكذا لو رجعت امرأتان . والثاني : وهو ما لا يثبت بشهادة النساء المتمحضات كالأموال ، فشهد رجل وأربع نسوة ورجعوا ، فوجهان : أحدهما : أن على الرجل ثلث الغرم ، وعليهن الثلثان كالأول . والثاني : أن نصف الغرم عليه ونصفه عليهن ، لأن المال لا يثبت بشهادة النساء وإن كثرن ، فنصف الحجة يقوم بالرجل معهن كم كن . وهذا الوجه هو الذي طواه المصنف - رحمه الله - بتردده في الأول .
مسالك الأفهام — صفحة 308 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية