وأجرة القسام من بيت المال ، فإن لم يكن إمام ، أو كان ولا سعة
في بيت المال ، كانت أجرته على المتقاسمين .
فإن استأجره كل واحد بأجرة معينة فلا بحث . وإن استأجروه في
عقد واحد ، ولم يعينوا نصيب كل واحد من الأجرة ، لزمتهم الأجرة
بالحصص . وكذا لو لم يقدروا أجرة ، كان له أجرة المثل عليهم
بالحصص لا بالسوية .
شرح
واعتبر بعض ( 1 ) العامة اثنين مطلقا ، ترجيحا لجانب الشاهد ، حيث إنه لا
يشتمل على جميع أوصاف الحاكم .
قوله : ( وأجرة القسام من بيت المال . . . إلخ ) .
قد ذكرنا ( 2 ) أن أجرة القسام في ( 3 ) بيت المال ، لأنه من المصالح . فإن لم
يتفق له الكفاية من بيت المال فأجرته على الشركاء ، سواء طلب جميعهم القسمة
أم بعضهم دون بعض .
ثم ينظر إن استأجر الشركاء قاسما وسموا له أجرة وأطلقوا فتلك الأجرة
تتوزع على قدر الحصص ، لأنها من مؤونات الملك ، فأشبهت النفقة ، فتكون في
مقابلة العمل ، والعمل لمن يزداد نصيبه أكثر ، كالكيل في المكيلات ( 4 ) والوزن في
الموزونات . وكذا القول فيما لو لم يقدروا أجرة ، أو استأجروه أجرة ( 5 ) فاسدة ،
فوجبت أجرة المثل .
هامش
( 1 ) الحاوي الكبير 16 : 247 ، حلية العلماء 8 : 165 - 166 ، روضة الطالبين 8 : 182 .
( 2 ) راجع ص : 25 .
( 3 ) في ( خ ) : من .
( 4 ) في ( ث ) : المكيل .
( 5 ) كذا فيما لدينا من النسخ الخطية ، ولعل الصحيح : إجارة ، أو : بأجرة .