تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
شرح
وفي المسألة أقوال أخر نادرة : منها : ما اختاره ( 1 ) الشيخ في موضع من المبسوط ( 2 ) من أن المهر إن كان مقبوضا بيدها غرم الشاهدان جميع مهر المثل ، لأن الزوج لا يتمكن من استرداد شئ ، لزعمه أنها زوجته وأنها تستحق جميع الصداق . وإن كان قبل التسليم غرم النصف خاصة ، لأنها لا تطالبه إلا بالنصف . ومنها : ما اختاره في النهاية ( 3 ) ، وهو أنها لو تزوجت بعد الحكم بالطلاق ثم رجعا ردت إلى الأول بعد العدة ، وغرم الشاهدان المهر للثاني . واستند الشيخ في ذلك إلى موثقة إبراهيم بن عبد الحميد عن أبي عبد الله عليه السلام : ( في شاهدين شهدا على امرأة بأن زوجها طلقها ، فتزوجت ثم جاء زوجها فأنكر الطلاق ، قال : يضربان الحد ، ويضمنان الصداق للزوج ، ثم تعتد ثم ترجع إلى زوجها الأول ) ( 4 ) . والرواية ضعيفة بإبراهيم ، فإنه واقفي وإن كان ثقة . وقد عرفت أن الحكم لا ينقض بعد وقوعه في مثل ذلك . وربما حملت الرواية على ما لو تزوجت بمجرد الشهادة من غير حكم الحاكم . وفي المختلف ( 5 ) جعل ذلك محملا لقول الشيخ . وليس بجيد ، فإن الشيخ استند إلى الرواية وعمل بظاهرها ، فلا تأويل في كلامه .
هامش
( 1 ) في الحجريتين : منها قول الشيخ . ( 2 ) المبسوط 8 : 247 - 248 . ( 3 ) النهاية : 336 . ( 4 ) الكافي 7 : 384 ح 7 ، التهذيب 6 : 260 ح 689 ، الوسائل 18 : 241 ب ( 13 ) من أبواب الشهادات ح 1 . ( 5 ) المختلف : 726 .