تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
ولو باشر الولي القصاص ، واعترف بالتزوير ، لم يضمن الشهود ، وكان القصاص على الولي .

السابعة : إذا شهدا بالطلاق ثم رجعا

، فإن كان بعد الدخول لم
شرح
واعلم أن الزور إنما يتحقق بتعمد الكذب لا بمطلق كون الشهادة باطلة ، ولذلك ( 1 ) كان حكمهم حكم من أقر بالعمد . وإنما يثبت شهادتهم بالزور بأمر مقطوع به ، كعلم الحاكم أو الخبر المفيد للعلم ، لا بالبينة لأنه تعارض ، ولا بالاقرار لأنه رجوع . قوله : ( ولو باشر الولي القصاص . . . الخ ) . إذا رجع ولي الدم وحده واعترف بالتزوير فعليه القصاص ، أو كمال الدية على تقدير اعترافه بالخطأ . ولو رجع مع الشهود فوجهان : أجودهما ( 2 ) : أن القصاص أو الدية بكمالها عليه ، لأنه المباشر ، وهم معه كالممسك مع القاتل . والثاني : أنه معهم كالشريك ، لتعاونهم على القتل ، وليسوا كالممسك مع القاتل ، فإنهم ( 3 ) صوروه بصورة المحقين . وعلى هذا ، فعليهم جميعا القصاص أو الدية منصفة أو بالحساب . وينبغي على هذا الوجه أن لا يجب كمال الدية على الولي إذا رجع وحده . قوله : ( إذا شهدا بالطلاق . . . إلخ ) .
هامش
( 1 ) في ( ت ، ث ) : وكذلك . ( 2 ) في ( ت ، د ) : أحدهما ، وفي نسخة بدل ( د ) : أجودهما . ( 3 ) في ( ث ) : كأنهم .
مسالك الأفهام — صفحة 304 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية