السادسة : إذا ثبت أنهم شهدوا بالزور
، نقض الحكم واستعيد
المال . فإن تعذر ، غرم الشهود .
ولو كان قتلا ثبت عليهم القصاص ، وكان حكمهم حكم الشهود إذا
أقروا بالعمد .
شرح
وأصحهما : جميع القيمة ، لأن المؤدى من كسبه وكسبه للسيد . ولو عجز
فرد في الرق لم يغرما سوى ما فات من منفعته زمن الكتابة .
ولو شهدا أنه أعتقه على مال هو دون القيمة فكالكتابة ، لأنه يؤدى من
كسبه .
ولو شهدا أنه وقفه على مسجد أو جهة عامة فكالعتق ، ولا يرد الوقف
بالرجوع . وكذا لو شهد أنه جعل الشاة أضحية .
قوله : ( إذا ثبت أنهم شهدوا . . . الخ ) .
وجه نقض الحكم مع ثبوت التزوير تبين اختلال شرط الشهادة ، كما لو
تبين فسقهما قبل الحكم ، وأولى بالبطلان هنا .
ويدل عليه أيضا صحيحة جميل عن أبي عبد الله عليه السلام في شاهد
الزور قال : ( إن كان الشئ قائما بعينه رد على صاحبه ، وإن لم يكن قائما ضمن
بقدر ما أتلف من مال الرجل ) ( 1 ) .
وروى محمد بن مسلم في الصحيح عن أبي عبد الله عليه السلام : ( قال في
شاهد الزور ما توبته ؟ قال : يؤدي من المال الذي شهد عليه بقدر ما ذهب من ماله
إن كان النصف أو الثلث ، إن كان شهد هذا وآخر معه ) ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 384 ح 3 ، الفقيه 3 : 35 ح 116 ، التهذيب 6 : 259 ح 686 ، الوسائل 18 : 239 ب
( 111 ) من أبواب الشهادات ح 2 .
( 2 ) الكافي 7 : 383 ح 2 ، التهذيب 6 : 260 ح 687 ، الوسائل 18 : 238 الباب المتقدم ح 1 .