ولو شهدا بالعتق فحكم ، ثم رجعا ، ضمنا القيمة ، تعمدا أو أخطأ ،
لأنهما أتلفاه بشهادتهما .
شرح
وفي المختلف ( 1 ) جعل ذلك محملا لقول الشيخين . وليس بجيد . وإنما
يصلح حملا للرواية التي هي مستند الحكم ، وأما حكمهما فعلى ظاهر ما فهمناه
من الرواية .
قوله : ( ولو شهدا بالعتق . . . إلخ ) .
إنما ضمناه مطلقا لأن إتلاف المال لا يفرق فيه بين العامد والخاطئ ، وقد
فوتا ماليته على المالك بشهادتهما وهو لا يريد ( 2 ) ، لبنائه على التغليب ، مع نفوذ
الحكم فيه . ولا فرق بين أن يكون المشهود بعتقه قنا أو مدبرا أو مكاتبا أو أم ولد
أو معلق العتق بصفة ، خلافا لبعض العامة ( 3 ) في أم الولد ، حيث قال : لا غرم .
ولو كانت الشهادة على تدبير عبد ثم رجعا بعد القضاء لم يغرما في الحال ،
لأن الملك لم يزل ، فإذا مات غرما بالرجوع السابق ، لأن عتقه بسبب الشهادة وإن
كان قادرا على نقضه ، إذ لا يجب عليه إنشاء الرجوع لنفع الوارث . ويحتمل عدم
الرجوع ، لقدرته على نقضه إن لم يكن لازما بنذر وشبهه . نعم ، لو كان رجوعهما
بعد موته أغرما للورثة . وكذا لو شهدا على العتق ( 4 ) بصفة على وجه يصح .
ولو شهدا بكتابته ورجعا وأدى العبد النجوم وعتق ظاهرا ، ففيما يغرمان
وجهان :
أحدهما : ما بين قيمته وبين النجوم .
هامش
( 1 ) المختلف : 726 .
( 2 ) في الحجريتين : لا يزيد .
( 3 ) الكافي للقرطبي 2 : 919 .
( 4 ) في ( د ) والحجريتين : المعتق نصفه .