ولو قال أحد شهود الزنا بعد رجم المشهود عليه : تعمدت ، فإن
صدقه الباقون ، كان لأولياء الدم قتل الجميع ، ويردوا ما فضل عن دية
المرجوم .
وإن شأوا قتلوا واحدا ، ويرد الباقون تكملة ديته بالحصص بعد
وضع نصيب المقتول .
وإن شأوا قتلوا أكثر من واحد ، ورد الأولياء ما فضل عن دية
صاحبهم ، وأكمل الباقون من الشهود ما يعوز بعد وضع نصيب
المقتولين .
شرح
المتعمد موزعة ، على ما هو مذكور في الجنايات . وكذا لو شهدوا بالردة فقتل ، أو
على المحصن فرجم ، أو على غير المحصن فجلد ومات منه . لكن هنا يلزمهم
الدية ، لأنه عمد شبيه الخطأ ، لقصدهم إلى الفعل المؤدي إلى القتل .
وإن قالوا أخطأنا فعليهم الدية ، على ما يفصل في قتل الخطأ . وإن تفرقوا
في الوصف اختص كل بحكمه ، على ما سيأتي ( 1 ) في المشتركين في القتل
والجرح .
قوله : ( ولو قال أحد شهود الزنا . . . إلخ ) .
الضابط : أن الشهادة متى أوجبت القتل ، سواء كان ذلك بسبب الزنا أو
بسبب القصاص أو الردة ، فالحكم ما ذكر من جواز قتل المتعمد وأخذ الدية من
الخاطئ . وحكم الرد مع زيادة المقتول على ما يفصل في بابه ، فلا حاجة إلى
تفصيل كل واحد من حكم الشهادة بالرجم وبالقتل على حدة .
هامش
( 1 ) انظر شرائع الاسلام 4 : 205 - 206 .