تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
ولو قال أحد شهود الزنا بعد رجم المشهود عليه : تعمدت ، فإن صدقه الباقون ، كان لأولياء الدم قتل الجميع ، ويردوا ما فضل عن دية المرجوم . وإن شأوا قتلوا واحدا ، ويرد الباقون تكملة ديته بالحصص بعد وضع نصيب المقتول . وإن شأوا قتلوا أكثر من واحد ، ورد الأولياء ما فضل عن دية صاحبهم ، وأكمل الباقون من الشهود ما يعوز بعد وضع نصيب المقتولين .
شرح
المتعمد موزعة ، على ما هو مذكور في الجنايات . وكذا لو شهدوا بالردة فقتل ، أو على المحصن فرجم ، أو على غير المحصن فجلد ومات منه . لكن هنا يلزمهم الدية ، لأنه عمد شبيه الخطأ ، لقصدهم إلى الفعل المؤدي إلى القتل . وإن قالوا أخطأنا فعليهم الدية ، على ما يفصل في قتل الخطأ . وإن تفرقوا في الوصف اختص كل بحكمه ، على ما سيأتي ( 1 ) في المشتركين في القتل والجرح . قوله : ( ولو قال أحد شهود الزنا . . . إلخ ) . الضابط : أن الشهادة متى أوجبت القتل ، سواء كان ذلك بسبب الزنا أو بسبب القصاص أو الردة ، فالحكم ما ذكر من جواز قتل المتعمد وأخذ الدية من الخاطئ . وحكم الرد مع زيادة المقتول على ما يفصل في بابه ، فلا حاجة إلى تفصيل كل واحد من حكم الشهادة بالرجم وبالقتل على حدة .
هامش
( 1 ) انظر شرائع الاسلام 4 : 205 - 206 .