الخامسة : المشهود به إن كان قتلا أو جرحا فاستوفي ثم رجعوا ،
فإن قالوا تعمدنا اقتص منهم . وإن قالوا : أخطأنا كان عليهم الدية . وإن
قال بعض تعمدنا ، وبعض أخطأنا ، فعلى المقر بالعمد القصاص ، وعلى
المقر بالخطأ نصيبه من الدية . ولولي الدم قتل المقرين بالعمد أجمع ،
ورد الفاضل عن دية صاحبه . وله قتل البعض ، ويرد الباقون قدر
جنايتهم .
شرح
جرى مجرى عدم الشهادة . ولا يخفى ضعفه .
وحيث لا ينقض يغرم الشهود للمحكوم عليه ، لحصول الحيلولة بشهادتهم ،
وما يضمن بالتفويت بغير الشهادة يضمن بها كالنفس . ويؤيده حسنة جميل عمن
أخبره عن أحدهما عليهما السلام : ( في الشهود إذا شهدوا على رجل ثم رجعوا
عن شهادتهم وقد قضي على الرجل ، ضمنوا ما شهدوا به وغرموا ، وإن لم يكن
قضي طرحت شهادتهم ، ولم يغرم الشهود شيئا ) ( 1 ) .
ولبعض العامة ( 2 ) قول إنهم لا يغرمون ، لأنهم لم يثبتوا اليد على المال ولم
يتلفوه ، فلا يضمنون ، وإن أثموا بما يفضي إلى الفوات ، كمن حبس المالك عن
ماشيته حتى ضاعت .
قوله : ( المشهود به إن كان قتلا . . . إلخ ) .
إذا رجعوا بعد الاستيفاء وكان المشهود به مما يتعذر تداركه كالقتل
والجرح ، فإن قالوا تعمدنا فعليهم القصاص أو الدية في موضع لا يقتص فيه من
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 383 ح 1 ، الفقيه 3 : 37 ح 124 ، التهذيب 6 : 259 ح 685 ، الوسائل 18 : 238 ب
( 100 ) من أبواب الشهادات .
( 2 ) الحاوي الكبير 17 : 267 .