تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
شرح
التخفيف ، ويدرأ بالشبهة ، وهي متحققة بالرجوع . وإن كان حق آدمي أو مشتركا فوجهان ، من تغليب حق الآدمي ، ووجود الشبهة الدارئة له في الجملة . وهذا أولى . والمصنف - رحمه الله - جزم بالحكم في القسمين استضعافا للفرق . وتردد في نقض الحكم لما عدا الحد من الحقوق ، سواء في ذلك المالية وغيرها . ومنشأ التردد مما ذكرناه في المال . وينبغي إلحاق العقوبات كالقتل والجرح بالحدود ، والعقود والايقاعات بالمال ، لسهولة خطرها ، وترجيحا لحق الآدمي . ويحتمل إلحاق النكاح بالحدود ، لعظم خطره ، وعدم استدراك فائت البضع . وحيث قلنا بالاستيفاء بعد الرجوع فاستوفي فالحكم [ كذلك ] ( 1 ) كما لو رجعوا بعد الاستيفاء . ولم يتعرض الأكثر لحكم الرجوع في غير المال قبل الاستيفاء ، ولم يحرروا الحكم فيه . وإن رجعوا بعد الاستيفاء لم ينقض الحكم مطلقا ، لنفوذ الحكم بالاجتهاد [ به ] ( 2 ) فلا ينقض بالاحتمال . ولأن شهادتهم إقرار ، ورجوعهم إنكار ، والانكار بعد الاقرار غير مسموع . ولأن الشهادة أثبتت الحق فلا يزول بالطارئ كالفسق والموت ، خلافا للشيخ في النهاية ( 3 ) ، حيث حكم برد العين على صاحبها مع قيامها ، وتبعه القاضي ( 4 ) وجماعة ( 5 ) ، محتجين بأن الحق ثبت بشهادتهما فإذا رجعا
هامش
( 1 ) من ( ث ، خ ، م ) . ( 2 ) من ( ت ) . ( 3 ) النهاية : 336 . ( 4 ) المهذب 2 : 564 . ( 5 ) الوسيلة : 234 .