شرح
التخفيف ، ويدرأ بالشبهة ، وهي متحققة بالرجوع .
وإن كان حق آدمي أو مشتركا فوجهان ، من تغليب حق الآدمي ، ووجود
الشبهة الدارئة له في الجملة . وهذا أولى .
والمصنف - رحمه الله - جزم بالحكم في القسمين استضعافا للفرق . وتردد
في نقض الحكم لما عدا الحد من الحقوق ، سواء في ذلك المالية وغيرها . ومنشأ
التردد مما ذكرناه في المال .
وينبغي إلحاق العقوبات كالقتل والجرح بالحدود ، والعقود والايقاعات
بالمال ، لسهولة خطرها ، وترجيحا لحق الآدمي . ويحتمل إلحاق النكاح بالحدود ،
لعظم خطره ، وعدم استدراك فائت البضع .
وحيث قلنا بالاستيفاء بعد الرجوع فاستوفي فالحكم [ كذلك ] ( 1 ) كما لو
رجعوا بعد الاستيفاء . ولم يتعرض الأكثر لحكم الرجوع في غير المال قبل
الاستيفاء ، ولم يحرروا الحكم فيه .
وإن رجعوا بعد الاستيفاء لم ينقض الحكم مطلقا ، لنفوذ الحكم بالاجتهاد
[ به ] ( 2 ) فلا ينقض بالاحتمال . ولأن شهادتهم إقرار ، ورجوعهم إنكار ، والانكار
بعد الاقرار غير مسموع . ولأن الشهادة أثبتت الحق فلا يزول بالطارئ كالفسق
والموت ، خلافا للشيخ في النهاية ( 3 ) ، حيث حكم برد العين على صاحبها مع
قيامها ، وتبعه القاضي ( 4 ) وجماعة ( 5 ) ، محتجين بأن الحق ثبت بشهادتهما فإذا رجعا
هامش
( 1 ) من ( ث ، خ ، م ) .
( 2 ) من ( ت ) .
( 3 ) النهاية : 336 .
( 4 ) المهذب 2 : 564 .
( 5 ) الوسيلة : 234 .