ويجزي القاسم الواحد إذا لم يكن في القسمة رد . ولا بد من اثنين
في قسمة الرد ، لأنها تتضمن تقويما ، فلا ينفرد به الواحد . ويسقط اعتبار
الثاني مع رضا الشريك .
شرح
عين ملكه لا عوضا عن ملك الآخر ، فيكفي تراضيهما عليها مطلقا . ومن جعلها
بيعا مطلقا أو على بعض الوجوه يناسبه توقف اللزوم على التصرف ، كالبيع
معاطاة .
واشترط في الدروس ( 1 ) تراضيهما بعد القرعة في غير قسمة منصوب الإمام عليه السلام مع اشتمالها على الرد خاصة . وهو حسن . وفي اللمعة ( 2 ) اكتفى
بتراضيهما عليها من غير قرعة مطلقا . وهو أجود . واختاره العلامة في القواعد ( 3 )
أيضا .
قوله : ( ويجزي القاسم الواحد . . . إلخ ) .
القسمة إن اشتملت على رد فلا إشكال في اعتبار التعدد في القاسم حيث
لا يتراضى الشريكان بالواحد ، لأن التعدد ( 4 ) مشترط في التقويم ( 5 ) مطلقا من
حيث إنها شهادة وإن لم تشتمل على رد .
فهل يجزي قاسم واحد ، بمعنى أن الإمام يجتزي بنصب واحد ، أم لا بد من
اثنين كنصب الشاهد ؟ مذهب الأصحاب هو الأول ، إقامة له مقام الحاكم . ويؤيده
ما سبق ( 6 ) من نصب علي عليه السلام قاسما واحدا .
هامش
( 1 ) الدروس الشرعية 2 : 117 .
( 2 ) اللمعة الدمشقية : 53 .
( 3 ) قواعد الأحكام 2 : 218 .
( 4 ) في ( ت ، خ ، د ، م ) : العدد .
( 5 ) في ( ث ، ط ) : المقوم .
( 6 ) في ص : 25 .