الثالثة : لو شهدا لمن يرثانه ، فمات قبل الحكم ، فانتقل المشهود به
إليهما ، لم يحكم لهما بشهادتهما .
الرابعة : لو رجعا عن الشهادة قبل الحكم
، لم يحكم . ولو رجعا
بعد الحكم والاستيفاء وتلف المحكوم به ، لم ينقض الحكم ، وكان
الضمان على الشهود .
ولو رجعا بعد الحكم وقبل الاستيفاء ، فإن كان حدا لله نقض
شرح
ورجح المصنف - رحمه الله - حق الآدمي .
وعلى هذا ، لو كان المشهود به السرقة حكم بالمال خاصة . وعدمه فيها ( 1 )
أقوى .
قوله : ( لو شهدا لمن يرثانه . . . إلخ ) .
نبه بقوله : ( لم يحكم لهما بشهادتهما ) على وجه الحكم ، فإنه لو حكم
بشهادتهما لزم أن يكون قد حكم للمدعي بشهادته ، وهو باطل قطعا .
ولو كان لهما في الميراث شريك ففي ثبوت حصته بشهادتهما وجهان ، من
انتفاء المانع من جهته ، ومن أنها شهادة واحدة فلا تتبعض ، كما لو شهد بعض
رفقاء القافلة المأخوذين لبعض . وهذا أقوى . وبه قطع في القواعد ( 2 ) .
ويجئ على القول بعدم قدح طرو الفسق احتمال عدمه هنا اعتبارا بحالة
الأداء ، كما علل به السابق ، وعند الأداء لم يكن الشهادة لهما ، إلا أن الجميع اتفقوا
على امتناع الحكم هنا .
قوله : ( لو رجعا عن الشهادة . . . إلخ ) .
هامش
( 1 ) في ( خ ، ط ) : فيهما .
( 2 ) قواعد الأحكام 2 : 247 .