وكذا لو شهد أنه سرق ثوبا قيمته درهم ، وشهد الآخر أنه سرقه
وقيمته درهمان ، ثبت الدرهم بشهادتهما ، والآخر بالشاهد واليمين .
ولو شهد بكل صورة شاهدان ، ثبت الدرهم بشهادة الجميع ،
والآخر بشهادة الشاهدين بهما .
ولو شهد أحدهما بالقذف غدوة ، والآخر عشية ، أو بالقتل كذلك ،
لم يحكم بشهادتهما ، لأنه شهادة على فعلين .
أما لو شهد أحدهما بإقراره بالعربية ، والآخر بالعجمية ، قبل ، لأنه
إخبار عن شئ واحد .
شرح
وعليه يترتب ما لو شهد بكل واحد من الاقرارين شاهدان ، فإنه يثبت
الأقل بشهادة الجميع والزائد بشهادة الاثنين ، بخلاف البيع ، فإنه لا يثبت المجموع
إلا بشاهدين ، لعدم إمكان تعدد السبب فيه .
قوله : ( وكذا لو شهد . . . إلخ ) .
الكلام في سببية السرقة بالنسبة إلى القيمة كالاقرار ، فإن السرقة نفسها
ليست سببا في كون قيمة الثوب درهما أو درهمين ، وإنما القيمة أمر لازم للعين ،
سواء سرق أم لم يسرق ، فكان ذلك بمنزلة ما لو شهد أحدهما أن له في ذمته
درهما ، والآخر أن له في ذمته درهمين ، فيثبت الدرهم بشهادتهما والآخر مع
اليمين .
ولو شهد بكل [ واحد ] ( 1 ) من الفرضين شاهدان ثبت الزائد بشهادة الاثنين ،
والأقل بشهادة الجميع ، لعدم التنافي .
قوله : ( ولو شهد أحدهما بالقذف . . . إلخ ) .
هامش
( 1 ) من ( ث ، ط ) .