القطع .
ولو تعارض في ذلك بينتان على عين واحدة ، سقط القطع للشبهة ،
ولم يسقط الغرم .
ولو كان تعارض البينتين لا على عين واحدة ، ثبت الثوبان
والدرهمان .
شرح
كما يجوز للمدعي أن يحلف مع أحدهما يجوز له أن يحلف معهما ، لعدم
المنافاة ، فيثبت الدينار والدرهم والثوب الأبيض والأسود ، إذا لم يعينا الزمان
بحيث يحصل التنافي ، فيقتصر على الحلف مع أحدهما خاصة . ولا يثبت القطع
هنا ، لأن الحد لا يثبت باليمين .
ولو شهد بالفعلين شاهدان ، فإن تعارضا ، بأن شهد شاهدان أنه سرق منه
دينارا يوم الجمعة عند الزوال ، وشهد آخران أنه سرق منه ذلك الدينار بعينه في
وقت آخر ، بحيث لا يمكن الجمع بين الفعلين ، سقط القطع ، للشبهة والحد يدرأ
بها ، ولا يسقط الغرم ، لثبوت سرقة الدينار المعين على التقديرين .
وإن لم يتعارضا ، بأن شهدت إحداهما بسرقته غدوة ، والأخرى عشية ،
بحيث يمكن أن يسترده المالك ثم يسرقه مرة أخرى ، ثبت القطع والغرم .
وكذا لو اختلفت العين ، بأن شهدت إحداهما بسرقة الثوب الأبيض ،
والأخرى بسرقة الأسود ولو في وقت واحد ، أو شهدت إحداهما بسرقة الدينار ،
والأخرى بسرقة الدرهم كذلك ، يثبت الأمران ، لامكان الجمع حتى مع اتحاد
الزمان ، لجواز أن يسرق فيه الأمران .
وفي قول المصنف - رحمه الله - : ( ولو كان تعارض البينتين لا على عين
واحدة ) تجوز ، لأنه لا تعارض حينئذ . وكذا في قوله : ( تعارض في ذلك ) ، لأن