تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
الطرف الخامس في اللواحق وهي قسمان : الأول في اشتراط توارد الشاهدين على المعنى الواحد وتترتب عليه مسائل : الأولى : توارد الشاهدين على الشئ الواحد شرط في القبول ، فإن اتفقا معنى حكم بهما وإن اختلفا لفظا ، إذ لا فرق بين أن يقولا : غصب ، وبين أن يقول أحدهما : غصب ، والآخر : انتزع . ولا يحكم لو اختلفا معنى ، مثل : أن يشهد أحدهما بالبيع ، والآخر بالاقرار بالبيع ، لأنهما شيئان مختلفان . نعم ، لو حلف مع أحدهما ثبت .
شرح
من أنها ( 1 ) شهادة على الزنا وتلك الأحكام تابعة له ، وأنه لو اكتفي باثنين لكان شهود الأصل أسوء حالا من شهود الفرع ، مع أن الظاهر العكس أو التساوي ، ومن أن المقصود هو حق الأدمي من المال وغيره ، وهو مما يكفي فيه اثنان ، ويمنع اشتراط مساواة شهود الفرع للأصل مطلقا ، إذ لا دليل عليه . قوله : ( توارد الشاهدين . . . إلخ ) . لا بد في قبول الشهادة من موافقتها للدعوى ، وتوافق الشاهدين معنى لا لفظا ، لأن المشهود به لا يثبت إلا بتمام العدد . فلو قال أحدهما : غصب ، والآخر : انتزع قهرا أو ظلما ، فالمعنى واحد وإن اختلف اللفظ ، فقد حصل بالفعل الواحد
هامش
( 1 ) في ( ت ، ث ، ط ) : أنهما .