الطرف الخامس
في اللواحق
وهي قسمان :
الأول
في اشتراط توارد الشاهدين على المعنى الواحد
وتترتب عليه مسائل :
الأولى : توارد الشاهدين على الشئ الواحد شرط في القبول ،
فإن اتفقا معنى حكم بهما وإن اختلفا لفظا ، إذ لا فرق بين أن يقولا :
غصب ، وبين أن يقول أحدهما : غصب ، والآخر : انتزع .
ولا يحكم لو اختلفا معنى ، مثل : أن يشهد أحدهما بالبيع ، والآخر
بالاقرار بالبيع ، لأنهما شيئان مختلفان . نعم ، لو حلف مع أحدهما ثبت .
شرح
من أنها ( 1 ) شهادة على الزنا وتلك الأحكام تابعة له ، وأنه لو اكتفي باثنين لكان
شهود الأصل أسوء حالا من شهود الفرع ، مع أن الظاهر العكس أو التساوي ،
ومن أن المقصود هو حق الأدمي من المال وغيره ، وهو مما يكفي فيه اثنان ،
ويمنع اشتراط مساواة شهود الفرع للأصل مطلقا ، إذ لا دليل عليه .
قوله : ( توارد الشاهدين . . . إلخ ) .
لا بد في قبول الشهادة من موافقتها للدعوى ، وتوافق الشاهدين معنى لا
لفظا ، لأن المشهود به لا يثبت إلا بتمام العدد . فلو قال أحدهما : غصب ، والآخر :
انتزع قهرا أو ظلما ، فالمعنى واحد وإن اختلف اللفظ ، فقد حصل بالفعل الواحد
هامش
( 1 ) في ( ت ، ث ، ط ) : أنهما .