تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
شرح
وتلازم معلولات الأحكام المستندة إلى علة واحدة ممنوع ، ومن ثم ثبت بالشهادة على الشهادة بالسرقة المال دون الحد ، وكذا مع الشاهد والمرأتين وبالعكس لو كان المقر سفيها ، إلى غير ذلك من الأحكام التي ينفك بعض معلولاتها عن بعض مع استنادها إلى علة واحدة ، فإن هذه العلل معرفات ، وجاز أن تكون العلة في بعضها ذلك الأمر مع شئ آخر مما يقتضيه الحكم . وهذا هو الأقوى . فعلى هذا يثبت بشهادة الفرع حق الأدمي دون الحد ، سواء كانت الشهادة على نفس السبب وهو الزنا واللواط [ والوطي ] ( 1 ) ، أم على الاقرار بذلك . وإنما فرض المصنف الحكم في الاقرار حذرا من تبعيض حكم السبب الواحد على تقدير الشهادة بنفس الزنا مثلا ، فإنه سبب في الحد وفي نشر الحرمة ، فيشكل تبعض الشهادة في أحدهما دون الآخر ، بخلاف الاقرار بالفعل ، فإنه ليس سببا للحد ، وإنما السبب هو الفعل المقر به . والأصح عدم الفرق . وحينئذ فإن كانت الشهادة على الاقرار كفى اثنان في الأصل و [ في ] ( 2 ) الفرع على كل منهما ، لأن الاقرار مما يثبت بشاهدين . وقيل : يتوقف الاقرار بالزنا على أربعة كأصله . واختاره العلامة ( 3 ) . وإن كانت شهادة الأصل على نفس الزنا اعتبر كونهم أربعة . وهل يشترط ذلك العدد في شاهد الفرع ، أم يكفي على كل واحد اثنان ؟ فيه وجهان منشؤهما
هامش
( 1 ) من ( ت ، ث ، ط ، م ) . ( 2 ) من ( ت ، خ ، ط ، م ) . ( 3 ) لم نعثر عليه . ونسبه فخر المحققين إلى مختلفه في إيضاح الفوائد 4 : 432 .