شرح
وتلازم معلولات الأحكام المستندة إلى علة واحدة ممنوع ، ومن ثم ثبت
بالشهادة على الشهادة بالسرقة المال دون الحد ، وكذا مع الشاهد والمرأتين
وبالعكس لو كان المقر سفيها ، إلى غير ذلك من الأحكام التي ينفك بعض
معلولاتها عن بعض مع استنادها إلى علة واحدة ، فإن هذه العلل معرفات ، وجاز
أن تكون العلة في بعضها ذلك الأمر مع شئ آخر مما يقتضيه الحكم . وهذا هو
الأقوى .
فعلى هذا يثبت بشهادة الفرع حق الأدمي دون الحد ، سواء كانت الشهادة
على نفس السبب وهو الزنا واللواط [ والوطي ] ( 1 ) ، أم على الاقرار بذلك .
وإنما فرض المصنف الحكم في الاقرار حذرا من تبعيض حكم السبب
الواحد على تقدير الشهادة بنفس الزنا مثلا ، فإنه سبب في الحد وفي نشر الحرمة ،
فيشكل تبعض الشهادة في أحدهما دون الآخر ، بخلاف الاقرار بالفعل ، فإنه ليس
سببا للحد ، وإنما السبب هو الفعل المقر به .
والأصح عدم الفرق . وحينئذ فإن كانت الشهادة على الاقرار كفى اثنان في
الأصل و [ في ] ( 2 ) الفرع على كل منهما ، لأن الاقرار مما يثبت بشاهدين . وقيل :
يتوقف الاقرار بالزنا على أربعة كأصله . واختاره العلامة ( 3 ) .
وإن كانت شهادة الأصل على نفس الزنا اعتبر كونهم أربعة . وهل يشترط
ذلك العدد في شاهد الفرع ، أم يكفي على كل واحد اثنان ؟ فيه وجهان منشؤهما
هامش
( 1 ) من ( ت ، ث ، ط ، م ) .
( 2 ) من ( ت ، خ ، ط ، م ) .
( 3 ) لم نعثر عليه . ونسبه فخر المحققين إلى مختلفه في إيضاح الفوائد 4 : 432 .