ولو أقر باللواط ، أو بالزنا بالعمة أو الخالة ، أو بوطي البهيمة ، ثبت
بشهادة شاهدين . وتقبل في ذلك الشهادة على الشهادة .
ولا يثبت بها حد ، ويثبت انتشار حرمة النكاح . وكذا لا يثبت
التعزير في وطي البهيمة ، ويثبت تحريم الأكل في المأكولة . وفي
الأخرى ، وجوب بيعها في بلد آخر .
شرح
لأن العدالة مبنية على الظاهر . ولأن ذلك يسد باب الجرح على الخصم .
ولا يشترط في شهادة الفرع تزكية شهود الأصل ، بل له إطلاق الشهادة ، ثم
الحاكم يبحث عن عدالتهم ، خلافا لبعض العامة ( 1 ) . وعلى تقدير تزكيتهم وهم
بصفات المزكين تثبت عدالتهم ، لوجود المقتضي وانتفاء المانع .
قوله : ( ولو أقر باللواط . . . إلخ ) .
قد عرفت أن الشهادة على الشهادة إنما ترد في الحدود ، فلو اشتمل سبب
الحد على أمرين أو أمور منها الحد ، كاللواط المترتب عليه نشر الحرمة بأم
المفعول وأخته وبنته ، والزنا بالعمة والخالة المترتب عليه تحريم بنتهما ، أو الزنا
مطلقا على ما تقدم ( 2 ) من الخلاف ، وكالزنا مكرها للمرأة بالنسبة إلى ثبوت المهر ،
وكوطي البهيمة المترتب عليه التعزير وتحريم الأكل أو البيع ، لم تقبل في الحد .
وهل ترد في غيره ؟ وجهان ، من تلازم الأمرين أو الأمور ، وكونها معلول
علة واحدة ، فلو ثبت بعضها لزم ثبوت البعض الآخر ، لترتب الجميع على ثبوت
أصل الفعل وهو الوطي ، ومن وجود المانع في بعضها وهو الحد بالنص أو
الاجماع ، فيبقى الباقي ، لأنه حق آدمي لا مانع من إثباته بشهادة الفرع .
هامش
( 1 ) روضة الطالبين 8 : 267 .
( 2 ) راجع ص : 269 .