ثم الفرعان إن سميا الأصل وعدلاه ، قبل . وإن سمياه ولم يعدلاه
سمعها الحاكم ، وبحث عن الأصل ، وحكم مع ثبوت ما يقتضي القبول ،
وطرح مع ثبوت ما يمنع القبول لو حضر وشهد . أما لو عدلاه ولم
يسمياه ، لم تقبل .
شرح
سواء شهدن فرعا على النساء أم على الرجال .
وفي النافع ( 1 ) جعل مورد الخلاف شهادتهن على الشهادة في الموضع الذي
تقبل فيه شهادتهن ، وهو شامل لجميع هذه الموارد . وبهذا صرح جماعة منهم
الشهيد في الشرح ( 2 ) والعلامة في المختلف ( 3 ) . وهو الحق .
وعلى هذا ، فموضع القول بالجواز شهادتهن على الشهادة فيما لهن فيه
مدخل ، سواء شهدن على مثلهن أم على الرجال . وحينئذ فتشهد على شاهد أربع
نساء ، سواء كان المشهود عليه رجلا أم امرأة . فلو كن أربع نساء شهدت عليهن
ست عشرة امرأة ، إن لم يشتركن في الشهادة على أزيد من واحدة ، وإلا أمكن
الاجتزاء بالأربع ، كما مر ( 4 ) في شهادة الرجلين .
قوله : ( ثم الفرعان . . . إلخ ) .
يجب على الفروع تسمية شهود الأصل وتعريفهم ، لاشتراط معرفة
عدالتهم ، وما لم يعرفوا لا تعرف عدالتهم . ولو وصفوا الأصول بالعدالة ولم
يسموهم ، بأن قالوا : نشهد على شهادة عدلين أو عدول ، لم يجز ، لأن الحاكم قد
يعرفهم بالجرح لو سموا . ولأنهم قد يكونون عدولا عند قوم وفساقا عند آخرين ،
هامش
( 1 ) المختصر النافع 2 : 290 .
( 2 ) غاية المراد : 332 .
( 3 ) المختلف : 724 .
( 4 ) في ص : 271 .