شرح
إدريس ( 1 ) ، والعلامة في غير المختلف ( 2 ) ، والمصنف - رحمه الله - هنا ، وتردد في
النافع ( 3 ) ، وكذا العلامة في الارشاد ( 4 ) .
ووجه المنع : أن المجوز له إنما هو الضرورة ، إما لضرورة الانفراد أو لفقد
الرجال ، كما في حالة الوصية ، ولا ضرورة هنا . ولاختصاص النساء ببعض ( 5 )
الأحكام غالبا .
والجواب عن الأول : أن الأصل عدل عنه للدليل . والآية محلها الأموال ،
والشهادة ليست مالا . ورواية السكوني مع ضعفها لا تدل على المطلوب ، مع أنها
عمدة الشيخ والعلامة في المختلف ، لأنه صدر بها الاستدلال .
ووجه عدم الدلالة : أنه جعل مورد شهادتهن الديون وما لا يستطيع الرجال
النظر إليه ، وشهادتهن فرعا إنما هي على الشهادة ، ونفس الشهادة ليست من
الديون ولا الأموال ، ويطلع عليها الرجال ، فلا يدخل في الخبر ، ولا في قاعدة ما
تدخل فيه شهادة النساء . وهذا أقوى .
إذا تقرر ذلك ، فاعلم أن قول المصنف : ( تقبل شهادة النساء على النساء . . .
إلخ ) يدل على أن مورد الخلاف شهادتهن عليهن في موضع ينفردن بالشهادة ،
فيخرج من ذلك ما لو كان في موضعهن رجال حيث يجوز انفرادهن ، فإن الشهادة
في هذا المحل لا تختص بهن ، بل يجوز بالرجال أيضا بطريق أولى .
ويخرج من ذلك أيضا ما لو كان المحل مما تقبل فيه شهادتهن منضمات ،
هامش
( 1 ) السرائر 2 : 128 - 129 .
( 2 ) قواعد الأحكام 2 : 242 ، تحرير الأحكام 2 : 216 .
( 3 ) المختصر النافع 2 : 290 .
( 4 ) إرشاد الأذهان 2 : 165 .
( 5 ) في ( أ ، ث ، د ، ط ) : بنقض .