تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
وتقبل شهادة النساء على الشهادة ، فيما تقبل فيه شهادة النساء منفردات ، كالعيوب الباطنة والاستهلال والوصية . وفيه تردد ، أشبهه المنع .
شرح
قوله : ( وتقبل شهادة النساء . . . إلخ ) . اختلف الأصحاب في جواز شهادة النساء فرعا في موضع تجوز شهادتهن فيه أصلا على قولين : أحدهما : الجواز . ذهب إليه الشيخ في الخلاف ( 1 ) ، محتجا بالاجماع والأخبار ، وقواه في المبسوط ( 2 ) ، لكنه جعل الآخر أحوط ، وابن الجنيد ( 3 ) والعلامة في المختلف ( 4 ) ، للأصل ، وعموم قوله تعالى : ( فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان ) ( 5 ) . وعموم رواية السكوني عن الصادق عليه السلام أن عليا عليه السلام قال : ( شهادة النساء لا تجوز في طلاق ولا نكاح ولا حدود ، إلا في الديون وما لا يستطيع الرجال النظر إليه ) ( 6 ) . وذلك شامل للشهادة الأصلية والفرعية . ولأن شهادتهن أصلا ثابتة فالفرع أولى ، لاستناده إلى شهادة الأصل أو مساو . والثاني : المنع . ذهب إليه الشيخ في موضع من المبسوط ( 7 ) ، وابن
هامش
( 1 ) الخلاف 6 : 316 مسألة ( 66 ) . ( 2 ) المبسوط 8 : 233 - 234 . ( 3 ) حكاه فخر المحققين عنه في إيضاح الفوائد 4 : 447 . ( 4 ) المختلف : 724 . ( 5 ) البقرة : 282 . ( 6 ) التهذيب 6 : 281 ح 773 ، الاستبصار 3 : 25 ح 80 ، الوسائل 18 : 267 ب ( 24 ) من أبواب الشهادات ح 42 . ( 7 ) لم نجده فيه ، ولعله أراد ما حكاه عنه قبل أسطر من الحكم بالأحوطية . ونسب إليه المنع الشهيد في غاية المراد : 333 .
مسالك الأفهام — صفحة 283 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية