وتقبل شهادة النساء على الشهادة ، فيما تقبل فيه شهادة النساء
منفردات ، كالعيوب الباطنة والاستهلال والوصية . وفيه تردد ، أشبهه
المنع .
شرح
قوله : ( وتقبل شهادة النساء . . . إلخ ) .
اختلف الأصحاب في جواز شهادة النساء فرعا في موضع تجوز شهادتهن
فيه أصلا على قولين :
أحدهما : الجواز . ذهب إليه الشيخ في الخلاف ( 1 ) ، محتجا بالاجماع
والأخبار ، وقواه في المبسوط ( 2 ) ، لكنه جعل الآخر أحوط ، وابن الجنيد ( 3 )
والعلامة في المختلف ( 4 ) ، للأصل ، وعموم قوله تعالى : ( فإن لم يكونا رجلين
فرجل وامرأتان ) ( 5 ) . وعموم رواية السكوني عن الصادق عليه السلام أن عليا
عليه السلام قال : ( شهادة النساء لا تجوز في طلاق ولا نكاح ولا حدود ، إلا في
الديون وما لا يستطيع الرجال النظر إليه ) ( 6 ) . وذلك شامل للشهادة الأصلية
والفرعية . ولأن شهادتهن أصلا ثابتة فالفرع أولى ، لاستناده إلى شهادة الأصل أو
مساو .
والثاني : المنع . ذهب إليه الشيخ في موضع من المبسوط ( 7 ) ، وابن
هامش
( 1 ) الخلاف 6 : 316 مسألة ( 66 ) .
( 2 ) المبسوط 8 : 233 - 234 .
( 3 ) حكاه فخر المحققين عنه في إيضاح الفوائد 4 : 447 .
( 4 ) المختلف : 724 .
( 5 ) البقرة : 282 .
( 6 ) التهذيب 6 : 281 ح 773 ، الاستبصار 3 : 25 ح 80 ، الوسائل 18 : 267 ب ( 24 ) من أبواب
الشهادات ح 42 .
( 7 ) لم نجده فيه ، ولعله أراد ما حكاه عنه قبل أسطر من الحكم بالأحوطية . ونسب إليه المنع الشهيد في
غاية المراد : 333 .