تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
ولو شهد الفرعان ثم حضر شاهد الأصل ، فإن كان بعد الحكم لم يقدح في الحكم وافقا أو خالفا . وإن كان قبله ، سقط اعتبار الفرع . وبقي الحكم لشاهد الأصل . ولو تغيرت حال الأصل بفسق أو كفر ، لم يحكم بالفرع ، لأن الحكم مستند إلى شهادة الأصل .
شرح
بالبحث عن الجرح والتعديل ، أما مع التناكر فيمتنع تناول العبارة له . وبالجملة ، فهم لم يصرحوا بأن ذلك مناف لشهادة الفرع ، بل ظاهر كلامهم أن سماع شهادة الفرع مشروط بتعذر شاهد الأصل إذا كان يشهد ، والمنكر لم يشهد ) ( 1 ) . وفي المختلف حمل الرواية : ( على ما إذا أنكر بعد الحكم ، فإنه لا يقدح في الحكم بشهادة أعدلهما ، اعتبارا بقوة الظن ، أما قبل الحكم فإن شهادة الفرع تبطل قطعا ) ( 2 ) . والأقوى أن إنكاره بعد الحكم أيضا لا يلتفت إليه . وقيل : يطرح الفرع . فالرواية تخالف الأصول على التقديرين . قوله : ( ولو شهد الفرعان . . . إلخ ) . إذا طراء بعد التحمل ما يمنع شهادة الفرع ، بأن حضر الأصل بناء على اعتبار غيبته ، أو كفر أو فسق ، أو طراء له عداوة للمشهود عليه ، فإن كان بعد الحكم بشهادة الفرع لم ينقض ، كما لو شهد الأصل بنفسه ثم تجدد فسقه أو غيره من موانع الشهادة .
هامش
( 1 ) غاية المراد : 333 . ( 2 ) المختلف : 723 .