ولو شهد الفرعان ثم حضر شاهد الأصل ، فإن كان بعد الحكم لم
يقدح في الحكم وافقا أو خالفا . وإن كان قبله ، سقط اعتبار الفرع . وبقي
الحكم لشاهد الأصل .
ولو تغيرت حال الأصل بفسق أو كفر ، لم يحكم بالفرع ، لأن
الحكم مستند إلى شهادة الأصل .
شرح
بالبحث عن الجرح والتعديل ، أما مع التناكر فيمتنع تناول العبارة له .
وبالجملة ، فهم لم يصرحوا بأن ذلك مناف لشهادة الفرع ، بل ظاهر كلامهم
أن سماع شهادة الفرع مشروط بتعذر شاهد الأصل إذا كان يشهد ، والمنكر لم
يشهد ) ( 1 ) .
وفي المختلف حمل الرواية : ( على ما إذا أنكر بعد الحكم ، فإنه لا يقدح
في الحكم بشهادة أعدلهما ، اعتبارا بقوة الظن ، أما قبل الحكم فإن شهادة الفرع
تبطل قطعا ) ( 2 ) .
والأقوى أن إنكاره بعد الحكم أيضا لا يلتفت إليه . وقيل : يطرح الفرع .
فالرواية تخالف الأصول على التقديرين .
قوله : ( ولو شهد الفرعان . . . إلخ ) .
إذا طراء بعد التحمل ما يمنع شهادة الفرع ، بأن حضر الأصل بناء على
اعتبار غيبته ، أو كفر أو فسق ، أو طراء له عداوة للمشهود عليه ، فإن كان بعد
الحكم بشهادة الفرع لم ينقض ، كما لو شهد الأصل بنفسه ثم تجدد فسقه أو غيره
من موانع الشهادة .
هامش
( 1 ) غاية المراد : 333 .
( 2 ) المختلف : 723 .