شرح
القاضي ( 1 ) - إلى الحكم بشهادة أعدلهما ، لصحيحة عبد الله بن سنان عن الصادق
عليه السلام : ( في رجل شهد على شهادة رجل ، فجاء الرجل فقال : لم أشهده ،
فقال : تجوز شهادة أعدلهما ، ولو كانت عدالتهما واحدة لم يجز الشهادة ) ( 2 ) .
وهذه الرواية وإن كان ظاهرها متروكا ، من حيث اشتماله على شهادة
الرجل الواحد على الواحد ، إلا أن المطلوب يتم منها . على أن ذكر الواحد لا
ينفي غيره ، فيمكن حملها على وجه يصح .
ولكن يشكل تمشيها على القول المشهور من اشتراط تعذر حضور شاهد
الأصل .
والمصنف - رحمه الله - قال : يمكن ذلك على تقدير أن يقول الأصل : لا
أعلم .
واعترضه السيد عميد الدين ( 3 ) - رحمه الله - بأنه لا يمكن حينئذ العمل
بقول الأعدل إذا كان الأصل ، لأنه غير شاهد .
وأورد عليه الشهيد - رحمه الله - أيضا بأن ذلك غير منطوق الرواية ،
لتضمنها قوله : ( لم أشهده ) .
ثم وجهها بأنه : ( لا يلزم من أنه يشترط في إحضار شاهد الفرع تعذر
الأصل أن يكون ذلك في السماع . سلمنا لكن المراد إذا كان الأصل والفرع
متفقين ، فإنه حينئذ لا يحتاج إلى شهادة الفرع ، للاستغناء بالأصل ، وزيادة الكلفة
هامش
( 1 ) المهذب 2 : 561 .
( 2 ) الكافي 7 : 399 ح 1 ، التهذيب 6 : 256 ح 670 ، الوسائل 18 : 300 ب ( 46 ) من أبواب
الشهادات ح 3 .
( 3 ) حكاه عنه الشهيد الأول في غاية المراد : 334 .