شرح
إليه . واستدل عليه بأن الأصل قبول الشهادة على الشهادة ، وتخصيصها بوقت دون
وقت أو على وجه دون وجه يحتاج إلى دليل .
قال : ( وأيضا روى ( 1 ) أصحابنا أنه إذا اجتمع شاهد الأصل وشاهد الفرع
واختلفا ، فإنه تقبل شهادة أعدلهما ، حتى إن في أصحابنا من قال : تقبل شهادة
الفرع وتسقط شهادة الأصل ) ( 2 ) .
والمذهب هو المشهور . وعليه ، فالمعتبر تعذر حضور الأصل لموت ، أو
زمانة ، أو مانع يمنعه من حضور مجلس الحكم وإن كان حاضرا ، أو يوجب له
تحمل مشقة لا تتحمل غالبا . ولا فرق بين أن يكون فوق مسافة العدوي ، وهي
التي لو خرج بكرة لأداء الشهادة أمكنه الرجوع إلى أهله ليلا ، ودونها عندنا ،
عملا بالأصل .
واشترط بعض العامة ( 3 ) كونه فوق مسافة القصر ، وآخرون مسافة العدوي .
وإلى خلافهما أشار المصنف - رحمه الله - بقوله : ( ولا تقدير لها ) لأنه رجوع إلى
ما لا دليل عليه . وفي خبر محمد بن مسلم السابق ( 4 ) : ( ولو كان خلف سارية إذا
كان لا يمكنه أن يقيمها ) .
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 399 ح 1 و 2 ، الفقيه 3 : 41 ح 137 ، التهذيب 6 : 256 ح 669 و 670 ، الوسائل 18 :
299 ب ( 46 ) من أبواب الشهادات .
( 2 ) الخلاف 6 : 315 - 316 .
( 3 ) الحاوي الكبير 17 : 225 ، حلية العلماء 8 : 297 - 298 ، المغني لابن قدامة 12 : 90 - 91 ، روضة
الطالبين 8 : 267 .
( 4 ) راجع ص : 269 .