تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
ولو شهد شاهد الفرع ، فأنكر [ شاهد ] الأصل ، فالمروي العمل بشهادة أعدلهما . فإن تساويا اطرح الفرع . وهو يشكل بما أن الشرط في قبول الفرع عدم الأصل . وربما أمكن ، لو قال الأصل : لا أعلم .
شرح
قوله : ( ولو شهد شاهد الفرع . . . إلخ ) . الحكم في هذه المسألة مبني على السابقة ، فإن قلنا بعدم اشتراط تعذر حضور شاهد الأصل في صحة شهادة الفرع تمشى هذا البحث هنا ، لجواز إحضار الفرع وإن كان شاهد الأصل موجودا . وأما على المشهور من اشتراط تعذره ، فشهد الفرع ثم حضر الأصل ، فإن كان بعد الحكم لم يعتد بإنكاره ، وأمضي الحكم على وفق شهادة الفرع . وهذا لا إشكال فيه أيضا . وإن كان حضوره قبل الحكم بشهادة الفرع فأنكر ، فالمشهور سقوط شهادة الفرع ، لأن الشرط في سماعها تعذر الأصل وقد زال . ولأن مستند شهادة الفرع شهادة الأصل وهي مفقودة ، فيفقد ما استند إليها . وهذا هو الذي اختاره المصنف رحمه الله ، وقبله الشيخ في المبسوط ( 1 ) وابن إدريس ( 2 ) وجماعة [ من ] ( 3 ) المتأخرين ( 4 ) . وذهب جماعة - منهم الصدوقان ( 5 ) ، والشيخ في النهاية ( 6 ) ، وتلميذه
هامش
( 1 ) المبسوط 8 : 233 . ( 2 ) السرائر 2 : 127 . ( 3 ) من ( ل ) . ( 4 ) المختلف : 723 ، غاية المراد : 333 - 334 ، التنقيح الرائع 4 : 321 . ( 5 ) المقنع : 399 ، وحكاه عنهما العلامة في المختلف : 723 . ( 6 ) النهاية : 329 .
مسالك الأفهام — صفحة 279 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية