ولو شهد شاهد الفرع ، فأنكر [ شاهد ] الأصل ، فالمروي العمل
بشهادة أعدلهما . فإن تساويا اطرح الفرع .
وهو يشكل بما أن الشرط في قبول الفرع عدم الأصل . وربما
أمكن ، لو قال الأصل : لا أعلم .
شرح
قوله : ( ولو شهد شاهد الفرع . . . إلخ ) .
الحكم في هذه المسألة مبني على السابقة ، فإن قلنا بعدم اشتراط تعذر
حضور شاهد الأصل في صحة شهادة الفرع تمشى هذا البحث هنا ، لجواز إحضار
الفرع وإن كان شاهد الأصل موجودا .
وأما على المشهور من اشتراط تعذره ، فشهد الفرع ثم حضر الأصل ، فإن
كان بعد الحكم لم يعتد بإنكاره ، وأمضي الحكم على وفق شهادة الفرع . وهذا لا
إشكال فيه أيضا .
وإن كان حضوره قبل الحكم بشهادة الفرع فأنكر ، فالمشهور سقوط شهادة
الفرع ، لأن الشرط في سماعها تعذر الأصل وقد زال . ولأن مستند شهادة الفرع
شهادة الأصل وهي مفقودة ، فيفقد ما استند إليها . وهذا هو الذي اختاره المصنف
رحمه الله ، وقبله الشيخ في المبسوط ( 1 ) وابن إدريس ( 2 ) وجماعة [ من ] ( 3 )
المتأخرين ( 4 ) .
وذهب جماعة - منهم الصدوقان ( 5 ) ، والشيخ في النهاية ( 6 ) ، وتلميذه
هامش
( 1 ) المبسوط 8 : 233 .
( 2 ) السرائر 2 : 127 .
( 3 ) من ( ل ) .
( 4 ) المختلف : 723 ، غاية المراد : 333 - 334 ، التنقيح الرائع 4 : 321 .
( 5 ) المقنع : 399 ، وحكاه عنهما العلامة في المختلف : 723 .
( 6 ) النهاية : 329 .