تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
ولا تقبل شهادة الفرع ، إلا عند تعذر حضور شاهد الأصل . ويتحقق العذر : بالمرض ، وما ماثله ، وبالغيبة . ولا تقدير لها . وضابطه : مراعاة المشقة على شاهد الأصل في حضوره .
شرح
يجب على الفرع عند أداء الشهادة أن يبين جهة التحمل ، لأن الغالب على الناس الجهل بطريق التحمل ، فربما استند إلى سبب لا يجوز التحمل به ، فإذا ذكر السبب زال الريب ، وللاختلاف ( 1 ) في المراتب كما عرفت ، فربما أطلق الشهادة وكانت مستندة إلى وجه يجوز عنده لا عند الحاكم . فإن استرعاه الأصل قال : أشهد أن فلانا شهد أن لفلان على فلان كذا وأشهدني على شهادته ، أو يقول ابتداء : أشهدني فلان على شهادته أن لفلان . . . إلخ . وإن لم يسترعه بين أنه شهد عند الحاكم ، أو أنه أسند المشهود به إلى سببه . وفي الاكتفاء بقوله : أشهد على شهادة فلان بكذا ، مع الوثوق بمعرفة المراتب ، وموافقة رأيه لرأي الحاكم ، فيها وجهان ، من ظهور الاستناد إلى سبب صحيح نظرا إلى الثقة به ، ومن تطرق الاحتمال . قوله : ( ولا تقبل شهادة الفرع . . . . إلخ ) . المشهور بين الأصحاب اشتراط تعذر حضور شاهد الأصل في قبول شهادة الفرع . وفي خبر محمد بن مسلم السابق ( 2 ) دليل عليه ، لأنه شرط أن يكون به علة تمنعه من أن يحضر ويقيمها . ونقل الشيخ في الخلاف ( 3 ) عن بعض أصحابنا عدم اشتراط ذلك ، ومال
هامش
( 1 ) في ( ث ، د ، خ ، م ) : والاختلاف . ( 2 ) راجع ص : 269 . ( 3 ) الخلاف 6 : 315 ذيل مسألة ( 65 ) .